مقتل ريجيني والهوة الفاصلة بين عالمين
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مقتل ريجيني والهوة الفاصلة بين عالمين

09/04/2016
جوليو رجيني باحث إيطالي شاب كشف مقتله في القاهرة مدى الهوة الفارقة والفاصلة بين عالمين عالم بلد بحجم مصر يتمتع بميراث حضاري لكن يؤمم فيه المجال العام وتحرم فيه ممارسة السياسة إلا على أنصار رئيس وصف بأنه رئيس الضرورة يوم جرى تمهيد الطريق أمام للانتقال من المؤسسة العسكرية إلى قمة السلطة بعد انقلاب الثالث من يوليو وضمنت لغة المصالح للبعد ترحيبا ودعما قوى كبرى من بينها بلد رجيني غاضة الطرف عما تهما نظامه بارتكابه من انتهاكات وبلد آخر هو إيطاليا ينتمي إلى ما يوصف بالعالم الحر يتمتع مواطنوه بحريات بلا حدود تحميها مؤسسات وبرلمانات انتخبت بحرية وكرامة المواطن فيها من كرامة بلده لا تنتقص منها مفردات من قبيل الأمن القومي ومصالح الأمة الفرق بين البلدين والعالميين تجلى في تعامل القاهرة مع قضية اختفاء رجيني ثم الكشف عن مقتله بنفس منطق التعامل مع حالات انتهاكات حقوق الإنسان التي راح ضحيتها مئات في مصر خلال العامين الماضيين وهو ما لم يلقى قبولا في روما ومن أسرة الباحث الإيطالي القتيل هكذا يتضح أن جوليو ذهب إلى هناك ليقوم ببعض الأبحاث فهو لم يكن صحفيا ولا جاسوسا كما زعموا قيل إنه تم تعذيبه وقتله كما لو كان مصريا تعيد تلك الجملة العابرة من والدة شاب الإيطالية تساؤلا حول الإخفاء القسري في مصر أو ما تقوم الشرطة بتصفيتهم آخر ضحايا البحث عن مخرج كانوا خمسة مصريين قتلوا برصاص الشرطة المصرية وقالت الداخلية إن التحريات أثبتت وجود علاقة بين القتلى والشاب الإيطالي ردت روما برفض تلك الرواية ورشحت أخبار عن اعتقال الأمن لأفراد من أسرة القتلى لأنهم تحدثوا لوسائل الإعلام ولم يقدم أحد تفسيرا لماذا قتل المواطنون الخمسة إذا تضخم ملف رجيني حمل مصريين على التساؤل عن قيمة الإنسان في وطنهم ورفعوا وسما على موقع التدوين القصير توتر يطالبون بحق القتلى الخمسة قد لاحق الإيطالي وكان الوسم خلال ساعات الأكثر تداولا تدحرجت كرة النار الناجمة عن الحادث وتناثرت أخبار وصلت إلى اتهام أحد قياديي الشرطة بالجيزة بالمسؤولية عن اختفاء الشاب القتيل في نهاية المطاف قد تكشف الضغوط الغربية حقيقة مقتل رجيني والمسؤولين عنه لكن ملفات من سبقه من المصريين إلى نفس المصير ستبقى كما يبدو فهي الغيب حتى إشعار آخر