إلى أين يتجه الوضع في شمال سيناء؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

إلى أين يتجه الوضع في شمال سيناء؟

09/04/2016
سيناء الصداع المصري المزمن هنا تستنزف قوات الجيش والشرطة بهجمات شبه يومية تصاعدت بشكل لافت خلال الشهور الأخيرة يحدث ذلك بالرغم من وعود لا تكف السلطات عن إطلاقها بتطهير المنطقة من الإرهاب ويحدث أيضا بالرغم من قرن المقاربة الأمنية بوعود التنمية وبوادر حسن النية من قبيل الإفراج عن معتقلين من أهالي سيناء من سجن العازولي إذ يبدو أن الفرع المحلي لتنظيم الدولة رسخ أقدامه في كل من العريش والشيخ زويد ورفح بشكل متداخل مع البيئة المحلية وبعيدا عن الجدل حول منابع ظاهرة اهي وليدة تطورات ما بعد الانقلاب أم قديمة قدم مظلومية أبناء سيناء فإن الأمر بات مقلقا ليس للسلطة مصر الحالية فحسب تنظيم الدولة الذي تعقد الأحلاف الدولية لمقارعته في أكثر من بقعة وبلد أصبح هنا أيضا تحت الأضواء فجأة دفعت الأحداث إلى الواجهة ما تعرفه بالقبعات البرتقالية وتدفقت الأسئلة حول أدوارها الحالية والمرتقبة إنها القوة متعددة الجنسيات التي أنشئت بموجب معاهدة كامب ديفيد لمراقبة الوضع في شبه جزيرة سيناء القوة المستقلة البالغ تعدادها ألفا وسبعمائة عسكري تنشر الولايات المتحدة ضمنها نحو 700 عنصر والآن تتعرض الإدارة الأمريكية كما يبدو لضغوط حتى تسحب جنودها هؤلاء ربما ليس الآن فشبكة سي ان ان الإخبارية تكشف واستعداد الجنود الأمريكيين في قوات حفظ السلام في شمال سيناء لإعادة الانتشار جنوبا وبحسب الشبكة فإن واشنطن تبحث هذا الخيار مع مصر وإسرائيل الموقعتين على معاهدة كامب ديفد عام تسعة وسبعين يبرز مسؤولون أمريكيون هنا تحسن تكنولوجيا الاستشعار عن بعد ما يغني عن العنصر البشري في مراقبة الوفاء بالتزامات معاهدة السلام لكن غيرهم يثيرون الدواعي الأمنية أي ببساطة الفرار من التهديدات الناجمة عن تنظيم الدولة ليست تلك الرسالة التي حملها وفد من الكونغرس أخيرا إلى القاهرة رئيس الوفد السيناتور ليندسي غراهام قال إن بلاده تتطلع لدعم مصر عسكريا لمواجهة المخاطر التي تأتي من سيناء وأثنى غراهام على التعاون العسكري المصري الإسرائيلي في هذا الشأن قال إنه بلغ تحت حكم عبد الفتاح السيسي مستويات غير مسبوقة أما الأمريكيون أنفسهم فقد ذكر أخيرا بأنهم يناقشون توسيع مهام قواتهم في سيناء لتشمل جمع معلومات استخباراتية عن الجماعات المؤيدة لتنظيم الدولة مع ذلك لا تبدو المقاربة الأمريكية للوضع في سيناء واضحة المعالم وليست واضحة أيضا حقيقة موقف واشنطن من تعاطي نظام السيسي مع هذا الملف فحتى الآن لم تفلح قبضته الأمنية سوى في تأليب مزيد من أهل سيناء ضده وفي منح التنظيمات المسلحة هناك مزيدا من القوة والجرة