مخاوف من تعديلات مناهج التعليم بالجزائر
اغلاق

مخاوف من تعديلات مناهج التعليم بالجزائر

08/04/2016
إلى متى سيبقون حقل تجارب مفتوحا في الجزائر بعد استقلال البلد مطلع ستينات القرن الماضي حاول المدد التعريبي للمناهج الوقوف ندا لإرث اللغوي والثقافي ثقيل تركه المستعمر الفرنسي وراءه في السبعينات كان الصراع على أشده بين الغيورين على لغة الضاد وعشاق لغة فولتير بدعوى أنها لغة حضارة ورقي وكانت مسيرة تعريب المدرسة الجزائرية تحسم الصراع بحلول الثمانينات لمصلحتها لكن مشروعات الإصلاح أخذت تترى واجتم البعض في كثير منها مسحة تغريبية فترة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تفتقت منذ أواخر التسعينات عن عملية تحول في التعليم قادتها ما عرفت بلجنة زاغو لإصلاح المناهج ثم جاء أكثر المعمرين في وزارة التعليم أبوبكر بالمزيد بما دعاه جيل الإصلاحات الأول لم ير الطالب الجزائرية ومن ذلك س وتكثيف ساعة تدريس وكثرة المواد المدرسة وتضخيم نسب النجاح في الامتحانات الكبرى هذه وزيرة التربية الجزائرية منذ أكثر من ثلاثة أعوام نوريا بل غبريت هي مهندسة الجيل الثاني من الإصلاحات وقد بدا مشروعها لكثير ممن يوصفون بالعروبيين في الجزائر أخطر من إصلاحات بن بوزيد نفسه فهدفها كما يقولون فرنسة المدرسة الجزائرية وذاك أقلق كبريات نقابة التعليم في الجزائر وقلقها أكثر أن تعديل المناهج تتم في أجواء من التكتم والغموض فمناهج الجيل الثاني ما سمعت بها الأسرة التربوية إلا من وسائل الإعلام وبينما تم استبعاده كوادر جزائرية مختصة كشفت تقارير صحفية عن الاستعانة بخبراء فرنسيين وهو ما تنفيه الوزارة الوصية مع ذلك يناشد نقابي القطاع كل من الرئيس بوتفليقة ورئيس حكومته التدخل لوضع حد لما يصفونها بالمهزلة يتساءل البعض عن دواعي العاجلة والوزارة الوصية نفسها عابت على إصلاحات ألفين وثلاثة أنها أعدت على عجل كما يخشى آخرون من هيمنة ما يصفونها التيار الفرنكفوني على التعليم وذك بمنح حصة الأسد للغة الفرنسية والمواد التي تدرس بها مع تراجع منسوب ساعات الدراسة بالإنجليزية والعربية حتى العربية فإن الوزيرة الحالية لم ترى في فترة ما جدوى من تدريسها فليست هي من أطلق قبل عام فكرة تدريس بالعامية بزعم أنها من توصيات اليونيسكو وتلك فكرة سرعان ما عدلت عنها بعد تفجر غضب عارم في البلاد لكنها اليوم تعيد الجدل إلى الواجهة حول أفضل الخيارات التعليمية وأصلحها للجزائر