محاكمة ميشال سماحة.. قضاء لبنان على المحك
اغلاق

محاكمة ميشال سماحة.. قضاء لبنان على المحك

08/04/2016
لم يكن ميشيل سماحة وحدهما مثل أمام المحكمة العسكرية لبنان أيضا كان على المحك بين أن يكون قضاؤه تابعة لدولة أو خاضعة لنفوذ حزب تعاد محاكمة الرجل في تهم اعترف بها فيصدر الحكم فاجأ الكثيرين من حيث اختلافه عن سابقه فالرجل الذي اعتقل بتهمة نقل متفجرات من سوريا بالتخطيط للقيام بتنفيذ تفجيرات واغتيال شخصيات دينية وسياسية لبنانية وأخرى من المعارضة السورية مثلت قضيتهم امتحان صعبا للنظام القضائي اللبناني والأهم لمفهوم السيادة الوطنية حين يتراخى فيتراجع أمام القوة على الأرض ألقي القبض على سماعها في آب أغسطس من عام 2012 عبر عملية أمنية معقدة وصفها هو لاحقا الإستدراج من خلال عميل للأجهزة الأمنية اللبنانية وكشفت اعترافاته حينها حيازته للمتفجرات ونقلها وتلقيه مبلغ مائة وسبعين ألف دولار من علي مملوك مدير الأمن الوطني السوري كل ذلك حسب اعتراف سماحة تم بعلم الرئيس السوري بشار الأسد ومستشارته بثينة شعبان لكن ألا فداحة هذه التهم قضت المحكمة العسكرية في لبنان في أيار مايو من العام الماضي بسجن سماحة لمدة أربع سنوات ونصف وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في لبنان نقض تحت ضغطها الحكم أعيدت محاكمة الرجل في حزيران يونيو وانتهى الأمر بإخلاء سبيله في يناير الماضي بكفالة مالية أثار هذا غضبا عارما وتسبب في استقالة وزير العدل أشرف ريفي وسادة ضن كاد يتحول إلى يقين بأن الرجل النجاة وأن من يقفون وراءه أكثر قوة من أن يحاسبوا أو يسمحوا للآخرين بمحاسبتهم لكن متغيرات إقليمية وأخرى داخلية يبدو أنها لعبت دورا حاسما في تقرير مصير رجل منها مثلا أن محاكمة الرجل أصبحت إلى جانب قضايا أخرى معيارا لبعض دول الإقليم لتقرير ما إذا كانت ستواصل التعامل مع لبنان ومنها أيضا ضرورة حسم بعض الملفات الداخلية التي أصيبت بالشلل جراء تناول السلاح على القانون والمليشيات على الدولة هناك فليكن سماح درسا اختبارا لقوة الدولة في مواجهة استحقاقاتها على الأقل أما الأكثر تعقيدا وربما الأكثر إلحاحا أيضا فهو ملاحقة شركاء سماحة الذين شملتهم اعترافاته وعلى رأسهم قادة الصف الأول في النظام السوري