حكومة الوفاق في مواجهة تحديات ليبيا
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

حكومة الوفاق في مواجهة تحديات ليبيا

08/04/2016
أصعب الأمور البدايات وذلك ما ينطبق على حكومة الوفاق الليبية إنها في طرابلس منذ نحو عشرة أيام تحاولوا تدريجيا كسب الدعم المحلي والدولي لكن ذلك لا يغني شيئا من تحديات كبرى تواجه على مستويين وجودها الفعلي أولا ومن ثم إنجاز المهام التي لأجلها وجدت عليها أن تنال رسميا ثقة برلمان بطبرق وهو إجراء لا بد منه بصرف النظر عن تبنيها القويم للأمم المتحدة ثمة في العاصمة طرابلس أيضا تحدي حكومة الإنقاذ وما إذا كانت ستسلم السلطة فعلا كما جاء في بيان منسوب لها على الإنترنت وما إذا كان البيان ملزمة لكافة الوزراء خاصة في ضوء تضارب مواقفهم من حكومة السراج الحكومة الجديدة التي تتخذ من قاعدة عسكرية في طرابلس مقرا لها تحاول كسر عزلتها عبر عقد اجتماعات متلاحقة مع شخصيات شتى قبلية وعسكرية ومصرفية وسياسية وحتى من الجماعات المسلحة كما تجول بعض أعضائها في شوارع طرابلس لكسب ود الأهالي ويبدو أن السراج وفريقه يعولون على كل تلك العناصر المتداخلة من الدعم المحلي بأنواعه والسند الدولي القوي في كسب رهان شرعية ثم إنجاز ما عجزت عنه الحكومات المتعاقبة والمتناحرة في رصيد تلك الحكومة حتى الآن حزم دولي وأوروبي بمعاقبة معرقليها بعد فرض عقوبات على ثلاثة من السياسيين في رصيده أيضا مبايعة من عدة بلديات في أنحاء البلاد وأيضا اعتراف من مؤسسة النفط والمصرف المركزي فضلا عن ولاء تشكيلات عسكرية مهمة بينها تلك التي تؤمنها الآن لكن ذلك لا يقلل من شأن الملفات الشائكة والإرث الثقيل الذي ينتظر حكومة السراج فالتحديات تبدأ بالسياسة إذ عليها توحيد المشهد الليبي بتقريب مواقف القوى السياسية المتباينة وقد لا يتحقق ذلك إلا بمصالحة وطنية شاملة كشفت السنوات الماضية أنها ليست يسيرة لا يقل عن ذلك أهمية للملف الأمني بتفرعاته المتعددة بدءا من تفشي ظاهرة انتشار السلاح وما تستوجبه من خطوات صعبة وربما من بينها حل الجماعات المسلحة أو استيعابها في أجهزة الأمن والجيش وغيرهما لكن التحدي الأمني الأكبر هو تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر على مدينة سرت ويحاول توسيع نفوذه في مناطق كسبرة في الغرب الليبي إضافة إلى استهدافه منشآت النفط عماد اقتصاد البلاد وقد كان هذا التحدي من أهم بواعث القلق التي دفعت المجتمع الدولي إلى تبني حكومة الوفاق بعد اتفاق ديسمبر الماضي ولا تتوقف الصعاب عند ذلك فاللواء المتقاعد خليفة حفتر في الشرق قد لا ينصاع هو أيضا بسهولة للحكومة الجديدة التي لا يغيب عنها كذلك مطلب الغرب بوقف الهجرة عبر المتوسط أما إعادة الإعمار فيبدو أنها مؤجلة الآن