قبور صديقة للبيئة بالصين
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

قبور صديقة للبيئة بالصين

07/04/2016
ككل عام مع حلول الربيع يعود الصينيون إلى تقليد نحافظ عليه منذ آلاف السنين إنه عيد الصفاء والنقاء يزورون فيه قبور من رحلوا من الأهل والأحبة يحرصون على حمل باقات من الزهور لكن الأهم هو اصطحاب اطعمة واشربة كان الفقيد يفضلها عندما كان على قيد الحياة ولا بأس من السماح له بممارسة عادة كان يدمنها قبل مماته موقع القبر وحجمه وشكل الشاهد ونوعيته لابد أن تليق بمكانة الفقيد وتعد كذلك مظهر اجتماعيا للأحياء بين أقرانهم أمر جعل من القبول تجارة رائجة تواجد تجارة القصور أسعار القبور بلغت مستويات جنونية لا يمكن للمواطن العادي تحمل أعبائها فقد تضاعفت أسعارها أكثر من عشر مرات خلال السنوات الخمس الأخيرة يبدو أن أكثر من ثلاثين مقبرة بمساحة تقدر بثمانمائة هكتار لم تعد قادرة على استيعاب مائة وخمسين ألفا من مواطني العاصمة يرحلون عن الحياة في كل عام القبور التقليدية كبيرة الحجم تؤدي إلى هدر كبير في الأراضي علينا الإبتعاد عن الأنانية والتفكير الواقعي والموضوع بالأجيال القادمة الحل هو التمدد العامودية للقبور بإقامة جدران خاصة تحوي رفوفا توضع فيها صناديقه تضم رماد الميت سمية قبورا صديقة للبيئة لكنه حل لم يرض كثيرين قرار الحكومة يتناقض مع التقاليد والأعراف والحل يجب أن يكون مقبولا من جانب الناس لا مفروضا بالقوة جيش من الأسود الحجرية حافظ طوال قرون على الهدوء والسكينة وطرد الأرواح الشريرة من المقابر كما يعتقد الصينيون لكنه يبدو اليوم عاجزا أمام الحفاظ على استمرارية هذا التراث وهذا التقليد عزت شحرور الجزيرة بيجين