صراع يتجدد بين موسكو وأنقرة
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: 30 قتيلا في غارة للتحالف الدولي على مبنى سكني في مدينة الرقة

صراع يتجدد بين موسكو وأنقرة

07/04/2016
استقبل الرئيس الأرمني بلافتات تعيد إلى الحاضر أشباح الماضي فأن تكون ضحية صراعات الدول الكبرى لا يعني أن تحتكر الألم وأن تستمر دور الضحية هنا ثمة من يرى أن إقليم ناغورنو كرباخ محتل وأن أرمينيا لا سواها هي من ينبغي أن يلام فماذا يفعل الرجل يطالب العالم كله بالاعتراف بحق الإقليمي في تقرير مصيره وذاك طلب صعب التحقق بالاستناد فقط إلى استغلال ذكريات ما تعتبره يريفان إبادة الأرمن فالأمران مختلفان لدى المجتمع الدولي الذي لم يعترف يوما بانفصال الإقليم عن أذربيجان هنا تتقاطع المطالب التاريخية للدول الصغرى بنفوذ الإمبراطوريات الكبرى تتحول إلى دول لا تنسى أحقادها القديمة يقع الإقليم بين روسيا وتركيا وإيران وروسيا القيصرية أخضعت الإقليم وجعلت جزءا منها في القرن التاسع عشر وعندما أصبحت روسيا سوفيتية فعلت الأسواء قام استالين الرجل الحديدي بضم الإقليم الذي يقع في قلب أذربيجان إلى الإدارة الأرمنية وما إن بدأ الاتحاد السوفيتي بالتفكك حتى بدأ الصراع فالحرب على الإقليم بين أذربيجان وأرمينيا عام ثمانية وثمانين من القرن المنصرم انتهى الأمر عام أربعة وتسعين بهدنة ونحو 30 ألف قتيل وبالسيطرة يريفان على ناغورنو كرباخ بل على أراضي أذرية أخرى وبمجموعة وساطة هضمت فرنسا والولايات المتحدة وروسيا أوكل إليها إنهاء الصراع لكن مع تجدد القتال لم يكن ذلك بالخبر السار للأتراك أشباح الماضي تستيقظ في موسكو كما في أنقرة ترتبط تركيا بعلاقات قوية واستراتيجية مع أذربيجان تعتبر القومية واللغة من أبرز تجلياتها وهناك أيضا التحالفات القديمة والأهمية الإستراتيجية في منطقة أعتبرت تاريخيا حديقة تركية انتزعت قصر منها بعد تحولها من إمبراطورية إلى دولة وتم ذلك على أيدي الروس أردوغان لا ينسى ذلك ما يفسر قوله إن بلاده ستقف مع أذربيجان حتى النهاية وقول رئيس وزرائه إن دعم باكو سيكون إلى نهاية العالم روسيا تضرب هنا على العصب العاطفية الحساس الأتراك ثمة رغبة في الانتقام من شعورها بالمهانة بعد إسقاط الأتراك إحدى طائراتها المقاتلة في سوريا وثمة توجس من تمدد تركي على حساب روسيا في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى إنه صراع يتجدد وأشباح الماضي تعود