التحالفات في درعا المدينة الإستراتيجية المحاذية للأردن
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

التحالفات في درعا المدينة الإستراتيجية المحاذية للأردن

05/04/2016
لم يحرك تنظيم الدولة الإسلامية مقاتليه إلى درعا مهد الثورة السورية لكنه أصبح الآن موجودا فيها فقد بايعه فصيلان مسلحان من داخلها هما حركة المثنى الإسلامية ولواء شهداء اليرموك تطور تزامن مع عدو دخول الثورة عامها السادس وفرضت تغييرات على الواقع العسكري والسياسي وخريطة التحالفات في المدينة الإستراتيجية المحاذية للأردن لقد وجدت المعارضة السورية المسلحة في جنوب سوريا نفسها في مواجهة خصمين نظام الأسد وتنظيم الدولة فيه الآن وهي منذ نحو أسبوعين تخوض معارك ضد الفصيلين المبايعين تتركز أشرف تلك المواجهات في منطقة وادي اليرموك قرب الحدود السورية الأردنية وتقول فصائل المعارضة إنها تحرز فيها انتصارات مهمة وحيث أن عبر وادي اليرموك يجعل الأردن أمام تهديد مباشر من تنظيم الدولة فقد كثفت عمان اتصالاتها مع الفصائل السورية المعتدلة لدرء تلك الأخطار خاصة وأن التنظيم بات يسيطر على مناطق إستراتيجية تمتد من الريف الغربي الجنوبي لدرعا حتى القنيطرة في الجولان المحتل وهو ما فاقم مخاوف إسرائيل أيضا وأثار الحديثة عن ترتيبات الأردنية إسرائيلية محتملة لمواجهة هذا الواقع الجديد درعا التي ظلت لخمس سنوات معقلا رئيسيا لأبرز فصائل المعارضة التي تعرف بالاعتدال والتي يعول عليها السوريون كثيرا لإسقاط نظام الأسد تشكل المفتاح الرئيسية إلى العاصمة دمشق دمشق التي وصلت قوات المعارضة إلى تخومها عدة مرات في الأعوام الماضية قبل أن يشهد ذلك زخمه تراجعا بفعل أسباب كثيرة بينها توقف الدول المناوئة للأسد ومنها الأردن عن دعم خصومه ويبدو أن ذلك التراجع خلف تداعيات خطيرة في الجبهة الجنوبية فقد سجلت قوات النظام وحلفائه مكاسب متلاحقة في درعا وريفها خاصة بعد التدخل العسكري الروسي ومن تلك التداعيات أيضا ما يصل حد المفارقة المثيرة للجدل فها هو تنظيم الدولة يحاول الآن السيطرة أول المدن السورية في إطلاق شرارة الثورة السلمية عام 2011 بعد أن أقام عاصمته في الرقة آخر المدن التي التحقت بالثورة السورية وضع يعزوه متابعون إلى سوء تقدير الأطراف الإقليمية للوضع السوري دخول تنظيم الدولة على الخط قد يغير الحسابات الأردنية ويجعل عمان أكثر جدية في مواجهة مخاطر تتهدد حدودها مع سوريا البالغة ثلاثمائة وخمسين كيلومترا بما يدفعها ربما إلى تكثيف الدعم إلى الفصائل السورية المقاتلة التي تريد علاقات إستراتيجية مع الأردن تمتد إلى ما بعد مرحلة الأسد لا مجرد علاقات تحكمها الانتقائية والمصلحة الآلية كما حدث من قبل