تغييرات اليمن.. جنرال عن اليمين وسياسي عن اليسار
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تغييرات اليمن.. جنرال عن اليمين وسياسي عن اليسار

04/04/2016
يستبق عبد ربه منصور هادي الموعد المقرر وقف إطلاق النار وانطلاق المفاوضات مع الحوثيين بخطوة لافتة يقيل خالد بحاح من منصبيه نائب الرئيس ورئيس الوزراء ولا يكتفي بذلك بل يقرعه في بيان الإقالة ويكاد يتهموه بالمسؤولية عن كل كوارث البلاد فهو أخفق بحسب بيان الرئاسة في المجالات الاقتصادية والخدمية والأمنية وكان أداء حكومته متعثر لم يحاول تلبية احتياجات المواطنين لم يسع لتخفيف معاناتهم وفوق هذا وذاك يأخذ عليه هادي إفتقار حكومته للإدارة الرشيدة في التعامل مع الدعم الذي تلقته الشرعية من الأشقاء وتلك ترقى إلى حد اتهام بالفساد وإلا لم تقل مباشرة ما العمل إذا يقيله من منصبيه وعينه مستشارا أما بدائله فاثنان الفريق علي حسن الأحمر نائبا للرئيس أحمد عبيد بن دغر رئيسا للوزراء الأول جنرال كبير يحسب له أنه من كبار قادة الجيش الذين انشقوا عن علي عبد الله صالح عندما ثار عليه الشعب وأنه لم ينخرط في لعبة التفاوض التي وفرت غطاء للاحتلال الحوثيين صنعاء وانقضاضهم على الشرعية وللأحمر كذلك النفوذ معنوي الكبير في الشمال وعلاقات بالغة الأهمية في صنعاء وحزامه القبلي إضافة إلى خبرته العسكرية تعيينه في هذا المعنى رسالة للحوثيين بأن الحسم العسكري يظل واردا فيما لو فشلت محادثات الكويت المرتقبة بعد أقل من أسبوعين في المقابل ثمة خيار آخر لدى هادي يتمثل بأحمد بن دغر ورئيس الوزراء المعين منشق عن صالح ومسؤول كبير سابق في حزب المؤتمر الشعبي العام جنوبي من حضرموت ومؤيد متحمس لفكرة الأقاليم ما يعني أنه ابن المؤسسة وإن كان خارجا عنها وأنه قادر على التفاوض مع من جنح للسلم منها على أسس تريدها شرعية وتلبي في الوقت نفسه ما قد يطالب به الحوثيون على طاولة المفاوضات فتلك مكانها الأقاليم والحصص المقررة فيها هادي بهذا يحضر إدارته للنقلة الأكبر في البلاد من الحرب إلى طاولة المفاوضات عن يمينه جنرال وعن يساره سياسي بأجندة سلمية ما يعني أنه يلقي الكرة في مرمى المبعوث الأممي والحوثيين دعهم ينفذ القرار الدولي كما قالوا وتعهدوا ويلقوا السلاح وإلا فإن ما بعد الكويت لم يشبها ما قبله