المعارضة وتحديات حملة النظام المسعورة على حلب
اغلاق
خبر عاجل :وزير الخارجية القطري: عودة التوتر إلى القدس نتيجة للإجراءات الإسرائيلية

المعارضة وتحديات حملة النظام المسعورة على حلب

30/04/2016
تخاذل أم تواطؤ دولي النتيجة واحدة تستمر الإبادة الممنهجة في حلب تجد المدينة تعاطفا شعبيا وإعلاميا على الساحتين العربية والدولية لكنها مؤازرة معنوية لم ترق إلى فعل شعبي يمكن أن يؤثر في قرار الحكومات العربية والإقليمية والغربية أطلقت إذن أيدي نظام الأسد بعدئذ أمانة هدنة مؤقتة مواقعه في دمشق واللاذقية وها هو يتفرغ وحلفاؤه لمناطق خاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة من الواضح أن جيش النظام الاستفادة من الدعم الروسي المباشر لتحسين إدارة المعركة حملته المسعورة على حلب تضع المعارضة في مواجهة تحديات كبرى أكثرها إلحاحا الآن التهديد الذي يترصد مناطق سيطرتها وأرواح مئات الآلاف من المدنيين فيها فهل يدفع هؤلاء للقبول لاحقا بهدنة تمهيد لخروج المعارضة المسلحة من حلب تطالب موسكو تلك المعارضة بعدم إعاقة ما تقول إنها عمليات تستهدف الإرهاب لكن كلمات نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف فهمت بأنها تهديد مباشر لفصائل المعارضة السورية غير ذات الصلة بتنظيم الدولة أو جبهة النصرة إذا لم تغادر حلب وتسليمها للنظام هنا يتبدى ما لا يخفي غاتيلوف بأنه تنسيق الأميركي روسي ففضلا عما يعرفه عن دعم الجانبين للوحدات الكردية السورية يبدو أن من أهداف حسم معركة حلب عزل تركيا تماما عن الشمال السوري تزيد تلك الخطط من إلحاح السؤال عن أدوار المحتملة للقوى العربية والإقليمية الداعمة لثورة الشعب السوري قصور هو في الأداء أم قلة حيلة في مواجهة نظام الأسد ومن ورائه إيران وروسيا ويمكن أن يشمل السؤال الحكومات الغربية المستكينة كما يبدو للأجندة الروسية في المنطقة قد يكون صمت يفسر برضاه مخافة أن تجد قوانين توصف بالمتطرفة طريقا إلى حكم سوريا ما بعد الأسد وربما هو في الحالة الأمريكية تسويف لأي ملفات غير ذات أولوية إلى حين انتخاب إدارة جديدة لكن معلقين في أمريكا يرون أن قصف حلب ينبغي أن يحفز الإدارة الحالية على تغيير نهجها تجاه الأزمة السورية الواشنطن بوست مثلا تحث أوباما على تقوية الثوار السوريين ومدهم بأسلحة نوعية إنها الخطة البديلة التي أثارها جون كيري في حال إخفق وقف القتال في سوريا لكنها لم ترى النور يوما وقيل إن ثمة خطة مشابهة تعدها المخابرات الأمريكية لكنها لا تسعى إلى تغيير معادلة القوة على الأرض بل إلى قطع الطريق أمام الجهود المستقلة لدول إقليمية لإرسال أسلحة أكثر تطورا إلى المعارضة السورية في كل الأحوال لا تملك المعارضة ترف الاعتماد على دعم خارجي عسكريا ينبغي عليها البدء بسد نواقصها الهيكلية والتنظيمية أما سياسيا فمن الجيد انخراطها في الجهود الدولية الرامية إلى تجديد وقف الأعمال القتالية وإنقاذ محادثات السلام لكن ذلك يبقى برأي عارفين بالملف هدفا قصير الأمد