المشهد الليبي في ظل حكومة الوفاق
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

المشهد الليبي في ظل حكومة الوفاق

03/04/2016
حكومة وحد الموقف منها كثيرا من الخصوم إنها حكومة الوفاق التي يسعى فائز السراج لتثبيت أقدامها في طرابلس سلطة أمر واقع لم يقصد الرجل ذلك لكن بروز حكومته أفضى إلى تشكل مشهد سياسي جديد في ليبيا تعمق الانقسام وتعمقت حيرة المراقبين لم تعد خريطة الاصطفافات السياسية وحتى العسكرية تختصر في طبرق وطرابلس فلا الصراع صرف بين برلمانيهما ولا هو حصرا بينما يعرفان بجيشين الكرامة وفشل في ليبيا ففي المعسكرين مؤيدون لحكومة السراج وأيضا الرافضون الرافضون جمعهم عقاب الاتحاد الأوروبي الذي سوى غاله بعرقلة العمل الحكومي فقد طالت العقوبات كل من رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح ورئيس المؤتمر الوطني العام نوري بوسهمين ورئيس حكومة طرابلس خليفة الغويل فيما يخص حكومة الإنقاذ الليبية فإنها مصرة على رفض حكومة الوفاق التي بدت لها مفتقرة للشرعية لكن هي نفسها ليست على كلمة سواء فقد اختار بعض مسانديها إما تأييد حكومة السراج كما فعل رئيس حزب العدالة والبناء محمد صوان وإما الدعوة إلى محاورتها وذاك موقف عضو الأمانة العامة للاتحاد العالمي للعلماء المسلمين علي الصلابي كما أن وزراء في حكومة الإنقاذ كما ذكر يعملون على تسليم الوزارات لحكومة الوفاق لتجنب إراقة دماء الليبيين في الشرق مشهد انقسام مشابه البارز فيه رفض رئيس حكومة طبرق عبد الله الثني لحكومة السراج والتي لم يصادق عليها البرلمان هناك رسميا أما ذراع البرلمان العسكرية المتمثلة في الجنرال المتقاعد خليفة حفتر فمشكلة أخرى يتعين على حكومة الوفاق التعامل معها يفترض إقصاء حفتر من المشهد كله وفقا للاتفاق السياسي لكن الواقع أنه هنا كما هناك في طرابلس وأنحاء مختلفة من ليبيا تراجع كثيرون قوى وأفرادا عن معارضة دور المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق ولا يمكن المشهد السياسي ومع ذلك لا يزال مربكا فإن المشهد العسكرية لا يقل ضبابية مواقف وبيانات وتحركات على الأرض تنبئ بانقسام حادة قوات فجر ليبيا ترهن موقفها بما سيراه رئيس المجلس الأعلى للإفتاء صالح الغرياني المعروفة معارضته ما يصفها حكومة ظالمة مسلطة لكن كتائب مسلحة عدة بعضها في مصراتة أعلنت وقوفها مع حكومة الوفاق في حين تعارض مجموعات أخرى متصلة برئاسة المؤتمر الوطني وجود تلك الحكومة في طرابلس وبين هذا وذاك تطالب كتائب أخرى المجلس الرئاسي بعدم شق صف الثوار وتوضيح تعريفه للمجموعات الإرهابية إنها بذلك انتبهت إلى دخول تنظيم الدولة بقوة على الخط وذاك معطى آخر قد يزيد المشهد الليبي إرباكا