احتراق وزارة دفاع أكثر بلدان العالم اعتمادا على القوة
اغلاق
خبر عاجل :مصادر إسرائيلية: مقتل 3 جنود إسرائيليين في هجوم مسلح شمال غرب القدس المحتلة

احتراق وزارة دفاع أكثر بلدان العالم اعتمادا على القوة

03/04/2016
لا تشتعل النيران غالبا في وزارات الدفاع تلك محصنة أو هذا ما يفترض لكنها اشتعلت هنا في روسيا وليس أي بلد آخر أي في أكثر الأماكن في العالم اعتمادا على القوة فوزارة الدفاع الروسية هي رمزيا وفعليا رقم الدولة والوزارة الأكثر أهمية في بلد بنية تاريخه الحديث على القوة العسكرية وليس الدبلوماسية أو غيرها من وسائل التأثير النائمة تشتعل النيران على بعد نحو 200 متر من الكرملين وتأتي على مساحة ضخمة من مبنى الوزارة وإذ يتم احتواء الحريق بعد الأين بصعوبة فإن الدولة نفسها وقفت مشلولة أمام الضرر الذي لحق بصورتها التي حرصت بوتين كما الأمناء العامون للحزب الشيوعي الروسي في الحقبة السوفيتية على بنائها وتلك ترسخت في الأذهان دولة قوية بل الأقوى بعد الولايات المتحدة خاصة أيام الاتحاد السوفيتي حين تمدد نفوذ موسكو حتى تقاسمت العالم كله مع واشنطن تم هذا بالسلاح معطوفا على الأيديولوجيا وكلاهما كانت وزارة الدفاع ركنا أساسيا في التحكم به فمن هذا المبنى تصدر الأوامر الفعلية لا البروتوكولية للجيوش والبوارج للتحرك وفيه كما الكرملين مفاتيح وأسرار الترسانة النووية الروسية لكن ذلك كله لم يحل دون ما حدث حرص بوتين العميل السابق في جهاز المخابرات السوفيتية على بناء صورته وصورة بلاده استنادا إلى القوة العسكرية غزى جورجيا وأوكرانيا وتدخل في سوريا ولم يخف هوسه بالاستعراضات العسكرية وقتل كمشاهد التذكير فعليا بالحرب الباردة فلم تعد تفعلها إلا دول على شاكلة كوريا الشمالية لكنها وسكوت بوتين هذا لا يقتصر على الاستعراضات العسكرية فحسب بل يشمل إرث السوفيتية والقيصرية لبلاده فحتى برتوكولات استقباله للزعماء تبدو مجاذبة للقوة ومعتمدة عليها حيث تبرع الصورة في إظهار ضخامة المباني التي يظهر فيها بوتين أو حتى الأبواب التي تفتح ليظهر فيها مستقبلا ضيوفه هذا انعكس سريعا في حركة موسكو الخارجية في سوريا حيث دفعت بترسانتها إلى البحر الأبيض المتوسط وطائراتها إلى السماء سوريا لتشعل الحرائق هناك دفاعا عن حليفها في دمشق توجه يقول منتقدو بوتين إنه يأتي في سياق البحث عن أمجاد في العالم من دون الالتفات إلى مشاكل البلاد وقضاياها الداخلية لتكون النتيجة في نهاية المطاف اشتعال الحرائق أخيرا في وزارة الدفاع الروسية وداخل موسكو نفسها