الروس يحددون تواريخ المفاوضات السورية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

الروس يحددون تواريخ المفاوضات السورية

27/04/2016
الروس يحددون التواريخ على أجندة التفاوض السورية فمن موسكو لا من غيرها جاء إعلان العاشر من مايو المقبل موعدا لاستئناف محادثات جنيف ما بدا للبعض ارتجالا روسيا رأى فيه آخرون محصو فيه تحديا بل انتهاكات دبلوماسيا في غاية الخطورة يكفي أنه يستبق كلمة المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا المقررة في مساء اليوم ذاته إلى مجلس الأمن عبر دائرة تلفزيونية يطلعه فيها على آخر مستجدات محادثات السلام السورية ولأن هو إعلان منفرد فقد أخرج الأمم المتحدة عن صمتها وجعلها تنتصروا لاختصاصها قالت إن أطراف المحادثات السورية لم تتفق على موعد لعقد جولتها الثالثة وقال دبلوماسي غربي إن دي ميستورا يتحدث عن الرابع عشر أو الخامس عشر من مايو كان موعد لبدء تلك الجولة إنه تحد كبير لا سيما بعد انسحاب وفد المعارضة السورية من الجولة الثانية احتجاجا على تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات نظام الأسد وحلفاءه لوقف إطلاق النار فهل إن التعجل الروسي في إعلان موعد الاستئناف رسالة موجهة إلى هيئة المفاوضات العليا التابعة للمعارضة رسالة كأنما تقول بكم أو بدونكم ستستمر المحادثات قد يعزز هذا التوجه ما قيل عن محاولات روسية لإعادة صياغة وفد المعارضة بإضافة أسماء أو كيانات أو بالدفع نحو تشكيل هيئة تفاوض جديدة بالنسبة للمعارضة فإن العدول عن تعليق مشاركتها في المحادثات ما يزال رهنا بتحسن الوضع على الأرض لكن على الأرض يحدث العكس تماما فالنظام السوري وحليفه الروسي واصل قصف وحصار البلدات والمدن السورية فيما بدى ضغطا عسكريا ربما يستهدف التأثير على المسار التفاوضي وهناك أساليب تأثير أخرى فموسكو عطلت حتى الآن محاولات دي ميستورا لعقد اجتماع وزاري للقوى الكبرى والإقليمية تحت لواء المجموعة الدولية لدعم سوريا قبل تنظيم الجولة المقبلة جولة تريد روسيا أن ترى فيها من المعارضين السوريين من تشاء وتقصي منها ما تشاء لم ترق مجموعتان سوريتان شاركتا في محادثات جنيف فدعت الأمم المتحدة إلى تصنيفهما إرهابيتين ولم تهضم تعليق وفد المعارضة مشاركتها فمارست ضغوطا كما قيل لتشكيل وفد بديل وصفة بوفد موسكو حميميم القاهرة الآسيتانا بوسع روسيا أن تمارس كل صنوف الضغط الممكنة مستفيدة من الغياب الأمريكي عن المشهد غياب أشعر كثيرين بالرغم من ظاهر المواقف بتوافق الرؤيتين الأمريكية والروسية لحل الأزمة السورية لكنه أشعر آخريين بأن توافق حاصل بين واشنطن وموسكو في ملفات قد تبدو لأحدهما أوكليهما أكثر إلحاحا من الملف السوري