حكومة التوافق الليبية.. ماذا تريد؟
اغلاق
خبر عاجل :وزير الدفاع التركي: استفتاء كردستان قد يؤدي إلى حريق في المنطقة لا يمكن السيطرة عليه

حكومة التوافق الليبية.. ماذا تريد؟

26/04/2016
إستكمال شرعية الداخل وضمان الدعم بالخارج لا تريد حكومة توافق الليبية أكثر من ذلك وبينما تخوضوا في صمود لافت معركة ترسيخ سلطتها لا تنفك حكومة السراج تنال الرضا الإقليمي والقبول الدولي لكن من مؤيديها من يريدونها قوية أيضا لدرء مخاطر عابرة للحدود فهناك مخاوف تتزايد بموجة جديدة من المهاجرين من ليبيا إلى إيطاليا إذا لم يتم إرساء القانون والنظام سريعا في البلاد وثمة قبل ذلك خطر تنظيم الدولة الإسلامية وما يستدعيه من استراتيجية لمواجهته كانت باريس حتى مطلع الشهر الحالي تقول إنها لا تعتزم توجيه ضربات جوية في ليبيا ولا إرسال قوات إلى هناك واليوم يقول وزير دفاعها جون إيف لودريان إن بلاده جاهزة لضمان أمن ليبيا بحريا وتنتظر مطالبا حكومة الوفاق الوطني في هذا الصدد واضح إذن الجهة التي يخصصها الفرنسيون بعرضهم هذا لكن ليس معروفا ما إذا كان جهدهم منفردا أم أنه سي يندرج ضمن ما تعرفه بعملية صوفيا وتلك عملية البحرية يقوم بها الاتحاد الأوروبي ضد مهربي المهاجرين قبالة السواحل الليبية كما يستعد حلف الناتو لإقرار مهمة مشابهة خلال قمته في يوليو المقبل هذا عن جهود اعتراض طلاب اللجوء فماذا عن محاربة الفرع الليبي لتنظيم الدولة لعل العواصم الغربية تراهن على حكومة الوفاق هناك لمحاربة التنظيم لاسيما في مناطق سيطرته بمدينة سرت وسط الساحل الشمالي في منطقة الهلال النفطي لكن الحكومة ساعية لا تزال إلى تثبيت الاستقرار في البلاد لا تبدو قادرة وحدها على رفع التحدي دون مدد خارجي وفي الوقت ذاته لن تجرؤ على الأرجح على طلب مساعدة الاتحاد الأوروبي بفعل حساسية كثير من الليبيين من المسألة فماذا إذا كانت أرضهم منطلقا لأخطار تحدق بالآخرين وبالجيران أولا درج الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي على رفض أي تدخل عسكري خارجي في ليبيا خشية من أن يعمق الانقسام في البلد لكنه اليوم يتحدث عن دعم مثل هذا التحرك إذا تم عبر المنظمة الدولية وإذا كان موجها حصرا ضد تنظيم الدولة يصعب التثبت من ذلك ويصاب أكثر فهم الموقف التونسي فهل هو مجرد دعم معنوي لرئيس الحكومة الليبية فايز السراج في حرب تخاض على جانبي الحدود ضد المسلحين أنفسهم أم هل هو تغيير شامل في الاستراتيجية الأمنية التونسية الواقع أن تونس عانت تداعيات هجمات مسلحة عدة خلال الفترة الماضية نفذ أغلبها مسلحون ينتمون لتنظيم الدولة قدموا من ليبيا كما استخدمت فيها أسلحة وذخائر تسللت من الجار الشرقي هناك من وراء الحدود ستجد من يرى أن تونس في وضعها الحالي غير مهيأة لخوض غمار تلك الحرب الشاملة