"الموريسكيون" يطالبون إسبانيا بالاعتذار عن طرد أجدادهم
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

"الموريسكيون" يطالبون إسبانيا بالاعتذار عن طرد أجدادهم

23/04/2016
أمام مرآة التاريخ يجد القضاء الإسباني نفسه فالمورسكيون الذين طردوا من الأندلس قبل أكثر من أربعة قرون نال فقط من بينهم الاعتذار اليهود المعروفون بالسفرديم حيث رد القضاء الإسباني إليهم الاعتبار في السنة الماضية أما مئات الآلاف من المسلمين الموريسكيين الذين تعرضوا للاجتثاث ولموجات التقتيل والتهجير مع أولئك اليهود فطويت صفحتهم ولم يجد المشرع الإسباني حاجة للتصالح مع هذا الجانب من الإرث القاتم للتاريخ الإسباني الذي ما زالت شواهده تذكر بما عرفته فترة حروب الاسترداد من مآس فالاتهامات بالانتقائية والتمييز الذين استمر طويلا هما ما دفع ناشطين وباحثين مغاربة من أصول موريسكية إلى مطالبة إسبانيا بتقديم اعتذار رسمي إليهم عن طرد وتهجير أجدادهم وإعادة الاعتبار إليهم على غرار ما قامت به تجاه اليهود السفارديم فقد دعا ناشطون إسبانيا إلى النظر بموضوعية وشجاعه إلى الملف الموريسكي حتى تتصالح كليا ونهائيا مع تاريخها معتبرين أن الأساس هو رد الاعتبار إلى ذاكرة مسلمي الأندلس الذين تعرض بعضهم للتعذيب والحرق والدفن أحياء واقتلاع من تبقى منهم قسرا من ديارهم وسلبهم أموالهم وممتلكاتهم والقذف بهم في البحر أو على سواحل شمال إفريقيا ويرى أحفاد الموريسكيين أن الخطوة الأولى في هذا المسار تكمن في إعادة صياغة التعديل الأخير في القانون المدني الإسباني الذي أقر بمنح الجنسية الإسبانية لكل يهوديا له أصل إسباني وذلك من أجل التعويض عن عملية التهجير التي حصلت في عام ألف وأربع مائة واثنين وتسعين بحيث يشمل الموريسكيين فضلا عن سن قوانين تجرم الكتابات والتصريحات التي تشيد بجريمة الطرد أو تسوقها أو تشكك في حجمها وإعلان يوم التاسع من أبريل نيسان من كل عام يوما وطنيا للذاكرة الموريسكيين في إسبانيا مطالب تضع إسبانيا لا في مواجهة تاريخها فحسب بل في مواجهة شعارات التعايش وحوار الحضارات التي كثيرا ما دعت إليها