مخاوف من تحول أميركا لسوق سوداء للآثار السورية
اغلاق

مخاوف من تحول أميركا لسوق سوداء للآثار السورية

22/04/2016
تؤكد الولايات المتحدة أنها تحقق نجاحا تلو الآخر في تجفيف مصادر تمويل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا لكن الأراضي الأمريكية قد تصبح مصدرا مهما لتمويل التنظيم إلام تشدد السلطات إجراءات مكافحة بيع القطاع الأثرية المنهوبة من سوريا أعتقد أن الولايات المتحدة هي السوق الأكبر للآثار من منطقتي حوض المتوسط والشرق الأوسط وهذا التقدير يستند إلى بيانات السوق العالمية للقطع الفنية التي تستحوذ الولايات المتحدة أعلى نسبة ثلاثة وأربعين في المائة منها ورغم أن السلطات الأميركية لم تظبط بعد مسروقات أثرية من سوريا فإنها حذرت الصيف الماضي من تهريب آثار نهبها تنظيم الدولة فصور الأقمار الصناعية تظهر عملية نهب على نطاق واسع وقد صادرت القوات الأميركية الخاصة في مايو الماضي مقتنيات أثرية منهوبة خلال عملية في شرق سوريا أسفرت عن مقتل أبو سياف المسؤول في تنظيم الدولة وبينما يعمل الكونغرس على إصدار تشريع يقيد استيراد القطع الأثرية من سوريا في فترة ما بعد الثورة تشوبو ثغرات في الإطار القانونية لمكافحة الاتجار بالآثار السورية المنهوبة أظن أن الثغرة سواء في الولايات المتحدة أو إيطاليا أو الشرق الأوسط تتمثل في العدد الضئيل من المحاكمات لمعاقبة المخالفين وأعتقد أنه عندما يقرر القادة السياسيون تفويض المدعين بالملاحقات القضائية فإنها ستثبت جدواها وقد اتهمت الأجهزة الأمنية الأمريكية وأخيرا دور عرض في نيويورك منها دار كريستي للمزادات حيث ضبطت تمثالين من الحضارة الهندية يوصي الخبراء الأميركيون بمقاربة قانونية شاملة للشرق الأوسط لان تدخل الحضارية في المنطقة يزيد من صعوبة اقتفاء الآثار المنهوبة من سوريا والتي تمثل خسارة تاريخية لا تعوض ومصدرا للأموال الملطخة بدماء السوريين فادي منصور الجزيرة واشنطن