أبرز التعديلات الدستورية في الأردن
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

أبرز التعديلات الدستورية في الأردن

19/04/2016
لم يكن الأمر سهلا فالخروج بدستور في ظل الانتداب البريطاني في عشرينيات القرن الماضي على مشقة ومظاهرات نفذها الأردنيون طيلة سنوات عديدة فيما كانت سلطات الحكم شبه مطلقة للأمير عبد الله بن الحسين آنذاك وفي عام ألف وتسعمائة وستة وأربعين ظهر الدستور الأردني ونص على أن نظام الحكم في البلاد ملكي وراثي ونيابي أيضا يأتي دستور عام اثنين وخمسين بروح ديمقراطية مفادها أن الأمة مصدر السلطات وأن نظام الحكم نيابي ملكي حيث سبقت فيه النيابة الملكية بين عامي أربعة وخمسين وأربعة وثمانين عدل الدستور عشر مرات استجابة لتطبيق مبدأ الفصل بين السلطات أو للحد من تغول السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية ثم كانت ظروف الاحتلال الإسرائيلي سببا في التعديل أيضا وبعد احتجاجات الربيع العربي عدل الدستور في عام ألفين وأربعة عشر وأبرز ما جاء في التعديل هو منح الملك صلاحية تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات مباشرة من دون تنصيب الحكومة وتوقف خبراء قانونيون طويلا أمام هذا التعديل إذا أن الملك بموجب الدستور يمارس صلاحياته من خلال وزرائه كما في المادة السادسة والعشرين لا على نحو مباشر إعادة إعطاء صلاحيات لجلالة الملك لكن هذه الصلاحيات كانت معطى بالأصل بتنسيبات من الحكومة الآن قطعت تنسيبات الحكومة واليوم وقف مجلس النواب على استحقاق جديد عبر تعديل الدستور لتوسيع صلاحيات الملك من خلال ممارسة صلاحيات منفردة بالتعيين إذ يعين منفردا رئيس وأعضاء مجلس الأعيان وكذلك رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية ورئيس المجلس القضائي وقائد الجيش ومدير المخابرات ومدير الدرك وبهذه الصيغة الجديدة التي يدرسها البرلمان فإن مبدأ تلازم السلطة والمسؤولية سيغيب عن بعض جوانب الحكم في البلاد وفقا لما يراه قانونيون التنسيب من الحكومة للملك كما كان في السابق يجعل الحكومة مسؤولة أمام الشعب الممثلة في مجلس الأمة ولأن الملك محصن من كل تابعة ومسؤولية في الدستور فمن سيحاسب ومسؤولا لم تعينه الحكومة أسئلة مفتوحة تحت قبة البرلمان وتتراوح بين من يرى في إمساك الملك بالسلطة وممارسة لها على نحو مباشر بعد تجاوز اختبارات الربيع العربي ضمانة لحماية البلاد من أي هزات سياسية في السنوات المقبلة وبين من يلمس فيها إدارة الظهر لمطالب الشعب وارتداد الممنهجة عن الإصلاح ومساسا مباشرا بروح الدستور وجوهر النظام البرلماني حسن الشوبكي الجزيرة