يهاجمون الانقلاب ويشدون على يده
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

يهاجمون الانقلاب ويشدون على يده

18/04/2016
كان لهذا السجاد الرئاسي أن يشيع دفئا بين الضيف والمضيف لولا حمرة قانية تذكر بغير الفخامة ولولا روائح معتقلات يحكي عنها العالم تتداخل بعبق الاستقبال للرئيس القادم من بلاد تفاخر بإهداء العالم تمثال الحرية وصل فرانسوا أولاند إلى مصر يشيعه سؤال مجلة باريسية ظل بالا جواب لما لا تدافع فرنسا عن القيم التي ترعاها داخل القاعة عاش الرئيس المصري ما يظن أنها أسوأ أوقاته وأسئلة الصحفيين الأجانب تلح عليه حتى بدا الضيق على نبرات صوته وهو يحاجج في الأمن والحرية الذي يحجب ما عداه فرد عليه أولاند بأن فرنسا أيضا تواجه إرهابا وأن الحريات وحقوق الإنسان ليست قيدا بل عاصم من الإرهاب ثم يبتكر السيسي رؤية لتعزيز منطق بدأ لديه واضحا بأن حرياتكم لا تناسبنا بالقول إن التعليم والصحة والسكن هي أيضا حقوق الإنسان فيجيبه أولوند مستدركا البديهة في التفريق بأن تلك حقوق الحياة أما حقوق الإنسان فتعني حرية الصحافة والتعبير والتنقل بيد أن بلاغة الرئيس الفرنسي لم تصمد طويلا أمام مشهد الاتفاقات الثنائية الدسمة التي وقعت على مرأى من هما اتفاق غير معروف في مجال الفضاء وآخر بقيمة 300 مليون يورو مع وزيرة التعاون الدولي هناك أيضا صفقات السلاح بعد عام من بيع حاملتي طائرات ميسترال وفرقاطة فرنسية في صفقة تتجاوز قيمتها خمسة مليارات يورو بينها طائرات رافال في خضم الثناء على العلاقات المتينة اضطر الرئيس الفرنسي إلى السؤال عن مواطنيه ايري كلاند الذي لقي حتفه قبل نحو ثلاث سنوات في أحد مراكز التوقيف في القاهرة وبدا أن عاصفة إيطاليا من أجل مواطنيها رجيني قد ألبت عليه أسرة الضحية الفرنسي فسأل عنه لكنه لم يتلق ردا شافيا كما قال زيارة أخرى من دولة في الغرب هي لمنتقديها كغيرها تهاجم الانقلابات وتعترف بها وتنافح عن حقوق الإنسان وتشد على يد المتهم فلو القلى اولاند اسمع قليلا لبلغه صاعقا أنين آلاف المعذبين المصريين الذين أسهبت صحافته في نشر معاناتهم لكنه مضى الاتفاقات ومضى