وثائق تدين النظام السوري ومفاوضات تسهم ببقائه
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

وثائق تدين النظام السوري ومفاوضات تسهم ببقائه

15/04/2016
أهي الصدفة أم المفارقة أم فصل آخر من فصول الملهاة الدامية أن يتزامن خروج مئات آلاف الوثائق الدامغة على جرائم النظام السوري تثبت بالورق ما تجلى للعين والعقل مع استئناف مفاوضات جنيف التي دخلت طور الدوري بعد العادي ملخص الوثائق التي هربت إلى مجلة نيويوركر تكشف ببساطة بأن بشار الأسد لم يكن رئيسا لا يملك من أمر الجرائم شيئا بل كان يدير بنفسه دائرة الرعب الجهنمية التي طوق بها المحتجين السلميين لأكثر من عام من بداية الثورة وأن تعليماته كانت أن اسكتوهم بأي ثمن وأنه مسؤول جنائيا الرعب التي تستدعي مشاهد القرون الوسطى من حرب قمة وتكسير عظام إلى أطباء وممرضات ساديين يعذبون المعتقلين داخل مستشفيات لم تحرك دائرة ملاحقة دولية واحدة ولم تظهر لدى المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا أي حرج وهو يستحث قواه لتركيب حل سياسي النظام هذا جزء منه وما دي ميستورا في ذلك إلا صورة مصغرة للقوى الدولية التي انحرفت بقضية الثورة كلها في اتجاه ظواهر طرأت عليها من إجرام النظام نفسه فلم تعد تكتفي بالتغاضي عنه بل جعلته شريكا على الأرض الملفت أن أحد مهربي الوثائق يقول إن المعارضة السياسية لم تتعامل بحماسة مع الملف المفترض أن يحيل بشار الأسد إلى محاكمة دولية فورية مع ما يقوله رئيس الادعاء في جرائم سيراليون ورواندا إنها إثباتات جنائية تفوق ووثائق محاكمات نورمبرغ لجرائم النازية المعارضة التي دخلت المفاوضات في الأصل تحت عنوان إثبات الرغبة في حل سياسي تتعقد أمورها يوما بعد يوم فتضطر في كل ساعة إلى تأكيد المؤكد وآخره أن التفاوض فقط على هيئة حكم انتقالي كلمة تفتح لها واسع من شياطين التفاصيل وصلت أخيرا حدا إثارة موضوع القبول بحكومة مناصفة مع النظام في تصريح صادم سرعان ما عاد المتحدث باسم المفاوضين المعارضين إلى محاولة تصويبها وعلى تسميات من قبيل الحفاظ على مؤسسات الدولة والرد بأسئلة من قبيل أي مؤسسات وأي دولة تستمر فصول الملهاة وبينها يخرج صوت يذكر بما يكاد و ينساه الجميع فيقول المسؤول العسكري الإسرائيلي عن حماية الحدود عند الجولان المحتل إن هضبة الجولان غير مهمة للأسد ولا يهمه غير حماية الطرق المؤدية إلى دمشق الإسرائيليون مطمئنون من جانب النظام فممن خوفهم إذن