جدل بمصر بعد نقل سيادة صنافير وتيران للسعودية
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

جدل بمصر بعد نقل سيادة صنافير وتيران للسعودية

13/04/2016
من كان يتوقع ذلك فاجأ الرئيس المصري الجميع بقراره نقل جزيرتي صنافير وتيران إلى السيادة السعودية ولعل عنصر المفاجأة زاد من تعميق الجدل المحتدم في مصر شعبيا وسياسيا وعلى منصات التواصل الاجتماعي بعض المصريين رأوا في الاتفاق دليلا على ضعف الدولة وقال إن حكومتهم باعت الجزيرتين لكن بالنسبة للنظام عبدالفتاح السيسي هو حق أعيد إلى أهله مجلس وزرائه بارك الخطوة وخارجيته أخرجت للناس وثائق تضمنت خطابات رسمية بين القاهرة والرياض حول ملف الجزيرتين لن تحتاج الرياض أكثر من ذلك وزير خارجيتها قال إن بلاده ستحترم كل التزامات مصر القانونية والدولية بشأن صنافير وتيران تنبع أهمية الجزيرتين مثار جدل بين كونهما جزءا من اتفاقية كامب ديفيد وتحديدا ما تسمى المنطقة جيم منزوعة السلاح وقبل ذلك من موقعهما الاستراتيجي عند مضيق تيران في البحر الأحمر كانت الجزيرتان إحدى قواعد تمركز القوات المصرية في فترة العدوان الثلاثي عام ستة وخمسين وقد سيطرت إسرائيل عليهما في حرب سبعة وستين ولكنها أعادتهم إلى مصر بعد توقيع البلدين اتفاقية السلام في عام تسعة وسبعين بعيدا عن التاريخ تتحكم الجزيرتان في المدخل الجنوبي لخليج العقبة ومينائي إيلات والعقبة في إسرائيل والأردن ولعل تلك الأهمية هي ما جعلت نواب المصريين يرون بطلان توقيع السيسي على اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية قبل عرضها على مجلس النواب بل منهم من يطالب بتفعيل مادة في الدستور تجبره على طرح الموضوع في استفتاء شعبي والحقيقة أن قرار السيسي قلب عليه مؤيدين وأكسبه من المعارضين فئة انحازت لقراره ستسمع من مناوئي النظام الحالي كمحمد البرادعي ما يؤيد نقل السيادة على الجزيرتين إلى السعودية وذاك مذهب عمر حمزاوي أيضا وفي معسكر الموالاة إذا جاز الوصف ساسة وكتاب رأوا في الخطوة أمرا جللا وهو كذلك في نظر جنرالات وضباط كبار في الجيش المصري إذا صح ما ذكرته بعض التقارير الإعلامية كما نال السيسي نقدا على استحياء بمرشحي الرئاسة السابق حمدين صباحي على ما وصفه بالتفريط في صنافير وتيران أما المرشح الأسبق ابن المؤسسة العسكرية أحمد شفيق فتحدد نظام السيسي أن يجيب على أسئلة تشكك جميعها في موقفه ثمة إذن استياء من كل صوب يتصاعد ها هو السيسي يحاول لعب دور الإطفائي ولابأس بمحاولة الأقناع بأنه ليس أقل من حكموا مصر وطنية مع ذلك لم يقدم السيسي أي إشارة إلى تراجع محتمل عن موقفه من سعودية الجزيرتين بل لم يبدي أي استعداد لمناقشة الموضوع مع أي كان