تحذير أممي من استمرار قمع الحقوقيين بمصر
اغلاق

تحذير أممي من استمرار قمع الحقوقيين بمصر

11/04/2016
قد لا تكون التحذيرات في مضمونها جديدة لكن أسبابها تتجدد وهذا ما دفع ثلاثة من أبرز مقرر الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان إلى رفع راية التحذير من جديد حول ما وصفه بالقمع المستمر في مصر للمدافعين عن حقوق الإنسان لقد فشلت مصر في تأمين وتمكين بيئة مناسبة للحقوق المدنية في البلاد وضرب المسؤولون مثلا بمركز النديم لتأهيل ضحايا التعذيب الذي أغلقته السلطات بحجة أن ترخيصه لا يسمح له بنشر تقارير عن التعذيب في مصر وعبر أيضا عن قلقهم للتحقيقات التي تجري مع كثير من العاملين في مجال حقوق الإنسان ومنعهم من السفر بل ومصادرة أملاكهم وأملاك أقاربهم بتهمة حصولهم على تمويلات أجنبية وطالب مقرر الأمم المتحدة الحكومة المصرية بوقف كل تلك الإجراءات وأولها رفع المنع من السفر على الحكومة أن توقف فورا توجيه الاتهامات وأن تأخذ إجراءات فاعلة لحماية المجتمع المدني اللافت في الأمر أن العادة جرت على التحذير من استمرار تدهور حقوق الإنسان لكن أن تتكرر تحذيرات من تدهور حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان فهي أشبه بالتحذير خوفا على الطبيب بدلا من التحذير من تفاقم المرض مما قد يشير إلى أن الحالة تفاقمت وتعدت وليس من قبيل الصدفة أن يأتي التحذير الأممي في وقت أعلن فيه نجاد البرعي وهو واحد من أهم الناشطين في مجال الحقوق المدنية في مصر أعلن اعتزاله العمل العام حتى ولو بالكتابة في الصحف وفي المقال الأخير له بصحيفة الشروق المصرية دلل على الوضع الذي آلت إليه حقوق الإنسان في مصر قائلا إنهم لا يحاربون التعذيب يحاربون من يحاربه بدلا من مكافحة الفساد تم عزل الرجل الذي بح صوته وهو يعلن عنه هو يطلب التحقيق فيه وأكثر من مرة أكد مسؤول الأمم المتحدة أن تلك القيود التي تفرضها السلطات المصرية تتنافى مع التزاماتها بمواثيق الأمم المتحدة وتنتهك حتى الدستور المصرية نفسه