تونس دون نقاب
آخر تحديث: 2017/12/6 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/6 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/18 هـ

تونس دون نقاب

01/04/2016
تونس بلا نقاب جدل تحت قبة البرلمان وخارج أسواره هو أولوية أم مجرد جدل بيزنطي لغاية ما مشروع حظر النقاب الذي تقدمت به كتلة الأحرار المنشقة عن نداء تونس مبررات أمنية ودوافعه سياسية يقول المعارضون له ينص مشروع القانون الذي فجر النقاش ليس بجديد في تونس ما بعد ربيعها على منع تغطية الوجه في الأماكن العامة وعلى فرض عقوبات تصل إلى السجن خمسة عشر يوما وغرامة قدرها ألفين ومائتي دولار أما الشخص الذي يجبر شخصا على ارتداء النقاب فعقوبته السجن لمدة عام ربط أنصار هذا المقترح خطوتهم بالأوضاع الأمنية التي يعيشها البلد يقولون إن بعض المسلحين المتطرفين يتخفون بزي المنقبات لتنفيذ هجماتهم بينما يصف المعارضون ويشككون في الدوافع الحقيقية وراء المشروع الخطوة بأنها انتهاك للحريات الفردية التي تحققت في تونس بعد الثورة ورأى بعضهم أن مشروع القانون لا يأتي ضمن أولويات المرحلة العصيبة التي تمر بها تونس ولا تسهم في تكريس الحقوق المتضمنة في الدستور الجديد واعتبرت بعض المنقبات اللواتي عقد مؤتمرا صحفيا للتنديد بمشروع قانون كتلة الأحرار أن حظر النقاب بذريعة مكافحة الإرهاب هو إرهاب من نوع آخر وتطرف بحقهم انتشار النقاب والحجاب ظاهرة حديثة العهد في تونس التي منعت رسميا عام ألف وتسعمائة وواحد وثمانين ارتدائهما وكان المنشور 108 الذي أصدره الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة يحضر ما سمي بالزي الطائفي داخل المؤسسات التابعة للدولة وبعد الثورة التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي وبدستور السابق سمح للتونسيات بارتداء الحجاب والنقاب ولكن لم يخلو الأمر من بعض مشاكل منها قضية منع المنقبات في المؤسسات التعليمية وهو ما أدى إلى احتجاجات العام الماضي حذر النقاط وفق بعض الآراء هو غطاء لإخفاء مزايدات سياسية لحساب دولة أخرى في وقت يفترض فيه أن يكون النقاش منصبا على قضايا أهم وأعمق وأخطر من اللباس وهي الأوضاع المعيشية ضاغطة والأمن ومجابهة الجماعات المسلحة اللاتي تضرب في قلب تونس العاصمة وحل الحدودي مع ليبيا وفي غيره من مناطق البلاد