إسهام تفاحة ستيف جوبز في تغيير وجه الحياة
اغلاق

إسهام تفاحة ستيف جوبز في تغيير وجه الحياة

01/04/2016
تفاحة من 3 أسهمت في تغيير وجه الحياة منذ فجر الخليقة إلى اليوم إنها تفاحة ستيف جوبز المقضومة بعد تفاحة إسحاق نيوتن مكتشف الجاذبية الأرضية وتفاحة آدم عليه السلام التي يقال إنها تسببت بإخراجه من الجنة لم يكن جوبز المؤسف أبل الأمريكية مجرد مدير شركة نمت حتى أصبحت عملاقة في مجال تطوير التكنولوجيا بل كان نموذجا لحالة إبداع شخصية مع زملائه فأثرى وإياهم على نطاق واسع جيل المعلوماتية والاتصالات في العالم أربعون عاما تكتمل اليوم من عمر شركة طورها ستيف جوبز إلى أن أصبحت من كبريات شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون الشهير الذي يضم أبرز أعمال التقنية العالية الشركة التي أبصرت النور بفكرة في مرآب للسيارات تزيد قيمتها حاليا عن سبعمائة مليار دولار الذي قدم العالم إبداعه على مدى أربع عقود قبل أن ي غيبه الموت عام 2011 ينحدر من أصول عربية سورية من حمص ومن حي جب الجندلي الشهير تحديدا أحد أوائل الأحياء مع بابا عمرو والخالدية وباب الدريب والوعر التي خرج شبابها في احتجاجات شعبية ضد نظام يحكم البلاد العقد الخامس على التوالي من هنا تبدأ قصة عبد الفتاح الجندلي والد ستيف حين غادر سوريا بعد أن كان ناشطا في حركة القومية العربية وترأس جمعية العروة الوثقى الأدبية القومية الاتجاه توجهات جدلي للولايات المتحدة للحصول على شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية تعرف فيها على جوان كارول والدة ثم منفصلة قبل ولادته قصة نجاح أخرى ضمن لكثير من قصص نجاح مبدعين من أصول عربية تركوا بلادهم والتوجه غربا بحثا عن بيئة حاضنة فتركوا بصمات على مستوى العالم تجارب تفتح باب التساؤلات إفتراضية عما كان يحتمل أن يكون عليه مصير هؤلاء لو أنهم بقوا في بلادهم التي شهدت ولا تزال مزيدا من التردي شكلت سوريا التي تعيش أسوأ فصول تاريخها والتي ينحدر منها ولد جوبز مثال على مأساة تشعب التعقيدات ومنذ عقود فشملت جميع أبنائها من طلاب اليوم المتضررين ومبدعي الأمس المهاجرين ما بقي من أحياء حمص السورية كلها وما يندلع قيام المعارك بين أطراف متنوعة أجهزة أمن النظام وشبيحته وتنظيم الدولة والميليشيات المتعددة الجنسيات والطائرات الروسية كلها تجيب على السؤال عن مصير السوريين وكذا أكثرية العرب في ظل أنظمة متهمة بالديكتاتورية والفساد كما تجيب بداهة على السؤال عن دوافع هجرة المبدعين والعلماء ليسهم في الحضارة المعاصرة خارج حدود أوطانهم