جدل متصاعد بشأن ملف اللاجئين بالسويد
اغلاق

جدل متصاعد بشأن ملف اللاجئين بالسويد

08/03/2016
لم يكن غسان الحلبي يدري أن ستة عشر يوما قضاها مشيا وعبر خلالها حدود كل الدول من تركيا إلى السويد ستنتهي بخيبة أمل كبيرة ترك أهله في تركيا على أمل أن يلتحق به فصار يتمنى العودة إليهم ما عادت السويد إذن تلك الجنة الخضراء كما تخيلها غسان غادر استكهولم إلى مدينة أخرى يسحب طلب اللجوء الذي تقدم به هناك قبل خمسة أشهر وصار هدفه الأول هو الحصول عاجلا على تأشيرة تخوله دخول تركيا فحسب آخرون فضلوا الصبر والانتظار ويخشون رفض ملفاتهم فالسويد استقبلت العام الماضي أكثر من مائة وستين ألف لاجئ من دول شتى وتلوح بترحيل ما لا تتوافر فيه الشروط وأولوية حق اللجوء للسوريين الأمر بين يدي إدارة الهجرة وتحت ضغط الميزانية وضغط شعبي واضح يرى وزير الداخلية ضرورة تعاون كل دول الاتحاد الأوروبي وينذر بترحيل 60 ألف طالب لجوء على الأقل لسنا راضين عما وصلنا إليه لكننا اضطررنا لذلك فلم نعد نتحمل مزيدا من اللاجئين ليس لدينا ما يكفي من المدارس ومراكز الإيواء والمرافق الصحية حكومة السويد تجد نفسها في حيرة من أمرها كيف لها أن تحتفظ بسمعتها كدولة تفتح الباب والقلب للاجئين ومن ضاقت بهم السبل من جهة وتحتفظ بتوازنها الإجتماعي دون إذكاء نزعة العنصرية من جهة ثانية الورقة التي تبدو رابحة وتستخدم وستوكهولم هي التي تقول إن اللجوء ليس مطية من هب ودب بل له شروط وضوابط هل يستوي من بلده في حرب ومن بلده في السلم عياش دراجي الجزيرة أستوكهولم