هواجس مشتركة بين أنقرة وطهران
اغلاق

هواجس مشتركة بين أنقرة وطهران

07/03/2016
داود أوغلو طهران فتثار تكهنات عن تغليب أنقرة للمصالح على المبادئ هناك إيران ما بعد النووي تتحول إلى سوق واعدة لكن ذلك لا يفسر ولا يقنع فالخلاف بين البلدين بأي وكبيرة وهما فوق الطويلة لا تحدها على طرفي نقيض في الصراع الأكبر الدائر في سوريا وعليها وهو ما يعني أن عزل ما هو اقتصادي وتجاري عما هو سياسي يبدو أقرب إلى التمني لا الواقع ذلك ما يوضحه الضيف التركي لطهران أمام مسؤوليها فهناك وجهات نظر مختلفة للبلدين بحسب ما يرى داود أوغلو لكن الأهم في رأيه أن يحول التعاون دون دخول القوات الأجنبية والأكثر أهمية هو أن يطور البلدان منظور مشترك لإنهاء الصراع في المنطقة على أن ذلك لا يفسر تماما التقارب الذي طرأ ثمة مخاوف أخرى يكشف عنها بعد زيارة الرئيس الإيراني نفسها هذه المرة فالرجل تحدث للمرة الأولى ربما عن تباين قد لا يصل إلى درجة الخلاف بين بلاده وموسكو تباين يقرب طهران من أنقرة ومحوره دعم روسي وأمريكي لم يعد يخفى للمكون الكردي في سوريا وهو ما دفع روحاني إلى التشديد على أن علاقات بلاده الجيدة مع موسكو لا تعني أنها توافقها على أي مشروع تطرحه في سوريا والأولوية لديها هي وحدة الأراضي السورية وكذا العراقية ليس ثمة ما هو أوضح فالنغمة الروسية التي يرددها مساعدو لافروف في الآونة الأخيرة هي إمكانية أن يكون الحل في سوريا فيدراليا أي تقسيمها وفقا لما تفهم دول الإقليم الفيدرالية في الحالة السورية هنا تصطف إيران إلى جوار تركيا للبلدين هواجس عميقة وقديمة إزاء أي دولة أو جيب كردي على حدودهما فتلك كرة قد تتدحرج فتصل إليهما لديهما مواطنون بالملايين من الكرد ولد هؤلاء طموحات قد تتعزز فيما لو تمكن أكراد سوريا أو العراق من اغتنام الفرصة والتحول إلى دولة وذلك يعرض إيران وتركيا وهم مركزيتان في الإقليم إلى الخطر تمت إذن ما تتفق فيه إيران مع تركيا أكثر من روسيا حليفتها وهناك معتبرة خلافا مكتوما بين الحليفين بدأ منذ التدخل الروسي في سوريا تبلور ذلك لاحقا في استدعاء بوتين للأسد ولاحقا في تصرف المسؤولين الروس في الشأن السوري موافقة على وقف النار أو اذهبا إلى جنيف من دون تنسيق مسبق مع المسؤولين الإيرانيين ذلك ما امن على طهران أن ترتاب أو تقترب من أنقرة ولو بشيء من الحذر