قمة أوروبية في بروكسل لبحث أزمة اللاجئين
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

قمة أوروبية في بروكسل لبحث أزمة اللاجئين

06/03/2016
تشرق الشمس على آلاف اللاجئين العالقين على الجانب اليوناني من الحدود مع مقدونيا دون أن يحمل لهم اليوم جديد تتعاقب عليهم الأيام بكل ما تحمله من بردا قارسا ونقصا في الاحتياجات الأساسية هذا كله واللاجئون مازالوا يتعلقون بأسوار الأمل ويتطلعون إلى الأفق بنظرات يملؤها التعب والدهشة والاستغراب وربما الرجاء رجاء ربما لا يتحول إلى واقع في المدى المنظور على الأقل بسبب قرار مقدونيا إغلاق أبوابها أمامهم حيث نصبت أسلاكا شائكة وحواجز أمنية تمتد لعدة كيلومترات يقوم على حراستها جنود مدججون لكن القرار هنا ليس مقدونيا فقط وإنما أوروبيا بامتياز في انتظار أن تحسم دول الاتحاد الأوروبي خلافاتها بشأن استقبال اللاجئين من عدمه أو تقنين الأعداد إلى جانب توسيع نطاق البحث عن حلول للأزمة بمشاركة تركيا وغيرها من الدول والمنظمات المعنية فالدول المستقبلة للأعداد الأكبر من اللاجئين مثل النمسا وألمانيا ودول الشمال الأوروبي تضغط في اتجاه إغلاق الحدود إلى حين التوصل إلى موقف موحد من الأزمة في قمة الاتحاد الأوروبي الإثنين لكن هذا يبدو مستبعدا في ظل تباعد المواقف بين الدول الأعضاء في الأثناء يستمر تدفق المزيد من اللاجئين بوتيرة لا يبدو أنها ستتوقف في القريب العاجل ولعل هذا ما دفع منظمات مثل أطباء بلا حدود ومفوضية اللاجئين للتحذير من تداعيات صحية واقتصادية وصفتها بالخطيرة سواء تعلق الأمر باحتمالات تفشي الأمراض والأوبئة أو بالضغط الذي تعانيه ميزانية اليونان المتعثرة أصلا مؤكد أن هؤلاء اللاجئين بأعدادهم الراهنة وتلك مرشحة للارتفاع لم يترك أوطانهم خلف ظهورهم ترفا أو اختيارا وإنما بسبب حروب عجز المجتمع الدولي عن حلها أو التعاطي معها منذ البداية كما ينبغي وهي تتحول إلى قنبلة موقوتة بين يديه