هل ينهار الاقتصاد المصري؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

هل ينهار الاقتصاد المصري؟

05/03/2016
إلى مستويات غير مسبوقة وصلت أزمة الاقتصاد المصري حتى باتت بعض قطاعاته على حافة الانهيار حسب خبراء اقتصاديين متاعب بالجملة يحكي بعض فصولها المؤلمة الجنيه المصري الذي بلغ من التراجع أن أصبح الدولار الأمريكي بنحو عشرة جنيهات في السوق السوداء وقريبا من ذلك في البنوك وإذ تشكو السوق المصرية نقصا متزايدا في الورقة الخضراء فقد لجأ البنك المركزي إلى سحب ثلاثة مليارات ونصف مليار دولار من مدخرات المصريين في البنوك وهي خطوة تؤكد وفق اقتصاديين مصريين نفاد موارد الدولة من احتياطات النقد الأجنبي رغم إنكار السلطات ذلك وحيث لم يفلح فرض مزيد من القيود على سحب الدولار وتحديد سقف تداوله في السوق كم وسعرا باتت الشركات والبنوك الأجنبية تعاني أيضا من غياب هذه العملة الأساسية في المعاملات فيما يتأهب بعضها لمغادرة مصر بينها مجموعة باركليز العالمية ومصنع جنرال موتورز لتجميع السيارات والأجهزة المنزلية في مصر فقد توقفت تماما عن الإنتاج منذ بداية آذار مارس الحالي تدبير النقد الأجنبي المطلوب لاستيراد مكونات الإنتاج وضعت أزمة الدولار الخانقة أيضا نحو ثلاث عشرة شركة طيران مصرية على طريق الإغلاق وهو ما يعني وقف العديد من الشركات العالمية رحلاتها إلى مصر كما قررت شركة الخطوط الجوية البريطانية بيع تذاكرها داخل مصر من خلال بطاقات الإئتمان فحسب للتغلب على صعوبة تحويل الجنيه إلى الدولار ولئن كانت الأزمة الاقتصادية عالمية في ضوء انهيار أسعار النفط فإن للحالة المصرية أسبابا إضافية فنزح الجنية تفاقم أكثر مع تردي الوضع السياسي بعد الانقلاب العسكري وما صاحب ذلك من تدهور أمني أفقد مصر بيئة الاستثمار رغم الحملة الإعلامية الكبرى التي رافقت ما سمي مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي قبل أشهر بل إن الوضع زاد سوءا بعد تراجع قطاع السياحة أيضا متأثر بحوادث العنف وآخرها إسقاط الطائرة الروسية في سيناء تراجعت كذلك عائدات قناة السويس رغم إنفاق الأموال الطائلة على مشروع تجديدها وفي ظل ما لجأت إليه الحكومة المصرية من خطوات كطباعة العملات النقدية البنكنوت دون غطاء من العملة الأجنبية أو احتياطات الذهب يقول اقتصاديون إن تلك الإجراءات تلحق الضرر بالاقتصاد وتزيد مستويات التضخم وتضع مصرا على شفا حفرة من الانهيار الكامل وهو ما لم تصل إليه أبدا حتى في ذروة حروبها مع إسرائيل