صراع أبل والحكومة الأميركية إلى أين؟
اغلاق

صراع أبل والحكومة الأميركية إلى أين؟

04/03/2016
ما هو أمني حدثت في سبتمبر الماضي هجوم على مؤسسة تعنى بذوي الإعاقة في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا يخلف قتلى وجرحى وينتهي بمقتل المنفذين ومن هؤلاء سيد رضوان فاروق وزاد من غموض الجريمة ربط وسائل إعلام لها بتنظيم الدولة الإسلامية ما يتجاوز الأمنية إلى الدستوري حدث لاحقا ف الإف بي آي طلبت من شركة أبل العملاقة مساعدة تقنية لفك تشفير هاتف المنفذ وكشف يغمور بالجريمة ودافعها هنا وضعت الشركة أمام إشكالية قانونية وأخلاقية في الأساس يراد منها أن تغلب الهواجس الأمنية للسلطات على حساب الخصوصية الفردية المؤتمنة هي عليها ترفض أبل وتذهب الحكومة أو ممثلها إلى الكونغرس هنا تبحث واحدة من أكبر قضايا الاشتباك الضاري بين مفهوم الحريات والخصوصية الفردية من جهة والإكراهات الأمنية وسبل إنفاذها من جهة أخرى مدير إف بي آي يقول إن هدف وكالته ليس انتهاك خصوصية مستخدمي هواتف أبل في البلاد وعبر العالم بل طلب المساعدة التقنية لفك شفرة هاتفي واحد رد ممثل أبل أن فك شفرة هاتف واحد سيصبح سابقة خطيرة وتهديدا للبيانات الشخصية للملايين وهو ما يخالف التعديل الأول في وثيقة الحقوق الأمريكية القضية كبيرة إذا وذات صلة بمفهوم الحريات الشخصية بحسب الدستور الأمريكي وتعديلاته وبحسب قاضي اتحادي ينحاز إلى أبل فإن قانون يعود إلى عام ألفين وسبعمائة وتسعة وثمانين لا يمكنهم وإجبار الشركة على الانصياع للإف بي آي وكذلك فإن قانون صدر عام أربعة وتسعين من القرن المنصرم يعفي الشركة من أي امتثال للسلطات في هذا الخصوص سريعا ما تنحاز كبرى شركات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي لأبل من فيسبوك لا واتصاب وسواها يا فريد بيل غيتس مؤسس مايكروسوفت بموقفه يتحدث عن حالة تفتح نقاشا حول طلب السلطات الوصول إلى البيانات ويزيد بأنها لن تكون بابا خلفيا لفك شيفرة جميع الهواتف بل مجرد هاتف واحد فقط يتعقد الأمر ويكتسب بعدا دوليا يتجاوز ما هو وطني بدخول المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان على الخط السلطات الأمريكية بالنسبة لها تفتح باب الجحيم ولو نجحت في هذه القضية فإنه يستحيل على أبل أو أي شركة مختصة بتكنولوجيا المعلومات حماية زنائها عبر العالم إنه خدمة للحكام الشموليين كما رأى لكن ما هي القضية تقنيا إنها باختصار تحديث برمجي طبقته أبل على أيفون يمنع أي شخص من الدخول على بيانات المستخدم من دون استخدام رمز الدخول الخاص به التحديث يجعل الجهاز يمحوا هذه البيانات تلقائيا لو استخدم أحدهم الرمز خطأ أن عشر مرات وما تريده الإف بي آي والتحايل على هذا التحديث والنفاذ إلى بيانات ما تعتبره مجرما في دول العالم ثالث سيتعاملون مع الأمر بطريقة مختلفة بكثير من الدم والاعتقال والتعذيب ربما أو التجنيد القسري لأحد موظفي الشركة للعمل ضدها لابد نقاش وجدال فقهي حول مفهوم الحريات وأهمها الخصوصية الفردية حتى لو تعلق الأمر بقتلة سفكو دماء في الشوارع