توقعات بتفاقم أزمة العملات الأجنبية بمصر
اغلاق

توقعات بتفاقم أزمة العملات الأجنبية بمصر

31/03/2016
بينما تسجل أسعار النفط أدنى مستوياتها في سنوات لا يبدو أن دولة مستوردة للوقود كما ستستفيد من هذا الوضع فمصر التي تعتمد بشكل كبير على صادرات البتروكيماويات للحصول على العملات الأجنبية باتت تواجه أزمة عملة صعبة مع انخفاض أسعار الطاقة التي تضغط بشكل ملفت على إيرادات التصدير التي هوت بثلاثة وثلاثين في المائة بين عامي ألفين وأربعة عشر وألفين وخمسة عشر إرادات مصر من الطاقات أثرت كذلك بتراجع الإنتاج المحلي نتيجة عجز القاهرة عن سداد مستحقات شركات الطاقة بالدولار في المقابل سجلت نفقاته على واردات الطاقة قفزة بأكثر من ملياري دولار بين ألفين وأربعة عشر وألفين وخمسة عشر في ظل تراجع الهبات والمساعدات الخليجية نتيجة مواقف القاهرة من الأزمة السورية وإحجامها عن المشاركة في التحالف العربي في اليمن إلى جانب الضغوط المالية التي باتت تواجه الدول الخليجية في ظل تراجع الإيرادات النفطية فالسعودية رفضت في شهر فبراير الماضي عرضا من الحكومة المصرية لاستثمار ثمانية مليارات دولار كما حد الإماراتيون من مشاركتهم في مشاريع سكنية أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي كما أن تراجع أسعار النفط دفع الكثير من السفن لتغيير مسارها وسلوك طريق رأس الرجاء الصالح لتلافي عبور قناة السويس وتجنب دفع تعرفة العبور المرتفعة وهو ما يحرم مصر من مصدر دخل مهم للعملات الأجنبية ويرى محللون أن مصر ستكون مجبرة على الاستدانة من صندوق النقد الدولي وتنفيذ إصلاحات مؤلمة بما في ذلك خفض قيمة الجنيه وهو ما سيرفع تكاليف الحياة على المواطن المصري ويقلص فرص التوظيف ما سيجعل الرئيس السيسي سيواجه مزيدا من التحديات لإدارة الوضع المالي الذي أثار العديد من الحركات الاحتجاجية مؤخرا والتي قد تفجر غضبا شعبيا تصعب السيطرة عليه