تراجع قطاع السياحة التركية بسبب الأوضاع الأمنية
اغلاق

تراجع قطاع السياحة التركية بسبب الأوضاع الأمنية

31/03/2016
قد يبدو هذا الشارع مكتظ بالمارة لكنه ليس الاكتظاظ المعهود إذا عرفنا أنه شارع الاستقلال التجاري الشهير وسط إسطنبول الذي عادة ما يرتاده أكثر من ثلاثة ملايين شخص يوميا فبينما كان قطاع السياحة التركي يحاول لملمة جراحه بعد تفجير يناير كانون الثاني الماضي الذي استهدف سياحا ألمانيا في ميدان السلطان أحمد جاء تفجير شارع الاستقلال في التاسع عشر من مارس آذار فعقد المشهد السياحي في البلاد تفيد أرقام وكالات السياحة التركية بأن حجوزات الفنادق لموسم الصيف المقبل تراجعت بنسبة أربعين في المائة تقريبا مقارنة بالعام الماضي وإلى جانب الخوف من التفجيرات يبدو أن الأزمة التركية الروسية قد تحرم القطاع من نحو 4 ملايين سائح روسي يزورون تركيا سنويا لذا طالبت شركات السياحة الحكومة بتأجيل تقاضي ضرائب منها هذا العام ويأمل القائمون عليها في استتباب الأمن قبل الصيف باعتبار ذلك المخرج الوحيد من هذه الأزمة ألمانيا هي أكبر أسواقنا يوجد نقص كبير في حجوزات الصيف لكن نسبة كبيرة من الألمان لم تحجز لعطلات في أي بلد آخر أن السياح العرب فلا يحجزون مبكرا في العادة وأعتقد أنهم جميعا ينتظرون تحسن الأوضاع وهذا هو أمامنا مع اقتراب ذروة الموسم السياحي لهذا العام لم يعد أمام تركيا كثير من الوقت كي تقنع زوارها بأنها بلد آمن ومستقر وهي على ما يبدو في سباق مع الزمن للمحافظة على مكانته أحد أكثر قطاعاتها الاقتصادية نموا وحيوية إذا كانت تركيا قد تمكنت خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية من التقدم من المرتبة السابعة عشرة إلى السادسة عالميا من حيث إقبال السياح عليها حيث يزوره أكثر من أربعين مليون سائح سنويا يضخون الاقتصاد التركي أكثر من ثلاثين مليار دولار عن الجزيرة