كيف يتعاطى الغرب مع الحركات الإسلامية المعتدلة؟
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

كيف يتعاطى الغرب مع الحركات الإسلامية المعتدلة؟

29/03/2016
تربطها المرجعية الفكرية وتتشاطر المنابع الأيديولوجية ما تعرف بحركات الإسلام المعتدل كثيرا ما تختزل في الحركة الأعرق في المنطقة الإخوان المسلمون شكل الإخوان تيارا ثقافيا وسياسيا شعبيا عريضا منذ عشرينات القرن الماضي وتباينت تجاربهم بتباين الدول والسياقات الإقليمية مورس عليهم الاضطهاد في الدولة العربية الحديثة لكن جزءا منهم استوعبتهم الحياة السياسية ودوما كانت سلمية حركات الإسلام المعتدل ممسك خصومها عليها من التنظيمات المتطرفة والعنيفة قد يكون الأمر مفهوما لكن موقف الغرب منها مع أنه ليس كتلة واحدة صماء هو ما يستوجب وقفة تأمل ثمة ربما من حيث درجة المرونة مساحة من الاختلاف بين الأمريكيين والأوروبيين من المسألة لكن الرؤى تتبدل وفقا للمراحل التي مرت بها تلك الحركات وعموما فإن العلاقة انتقلت من العداء والإقصاء إلى الحوار والانفتاح على الحركات الإسلامية المعتدلة لا بل ربما المراهنة عليها شريكا فاعلا في مسيرة بناء الدول الديمقراطية على المحك وضع ذلك الرهان بمقدم ربيع العرب ففي مصر بدأ الأمر بإدراك محرج لواشنطن لضرورة التوصل مع القوى الإسلامية لكن سريعا انتصرت لمن انقلبوا على الشرعية التي مثلتها في هذه الحالة حركة المحسوبة في القاموس الغربي على الإسلام المعتدل كأنها حسابات مصالح في منطقة تبدو الأكثر اكتنازا لعوامل التوتر هناك كما حدث في سوريا مثلا يفضل الكبار التحالف مع أنظمة لا يدققون كثيرا في طبيعتها الدموية وهنا أيضا لا رهان على المعارضين حتى أولئك غير المشكوك في اعتدالهم مرة أخرى تمت التضحية بالاعتدال فيما يفترض أنها حرب على التطرف بكل أشكاله يقول محلل تركي شهير إنه إذا لم تعطى فرصة للقوى المعتدلة لتملأ الفراغ فإن حركات متطرفة كتنظيم الدولة وغيرها ستفعل ويمكن والوضع هذه للضغوط حتى على أعرق الديمقراطيات أن تخرجك من دائرة الإسلام المعتدل كاد يفعلها أواخر العام الماضي تحقيق بريطاني في أنشطة جماعة الإخوان المسلمين خلص التحقيق إلى أن أعضاء الجماعة متطرفون محتملون