اختلاط الحقيقة بالملهاة في حادثة اختطاف الطائرة المصرية
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

اختلاط الحقيقة بالملهاة في حادثة اختطاف الطائرة المصرية

29/03/2016
تختلط الحقيقة هنا بالملهاة فتنتهي إلى كوميديا مبتذلة ذلك قضية الصحفي وصف حدث حبس أنفاس العالم لنحو ثماني ساعات وتكشف فلا شيئا تقريبا لكن ثمة ما هو حقيقي هو أن ثمة طائرة مصرية اختطفت في رحلة داخلية وانتهى بها الأمر في مطار لارنكا سوى ذلك تحول الأمر إلى تخبط وارتباك وتضارب في وصف ما حدث ما بين تصريحات مسؤولين في القاهرة ولارنكا بداية قالت السلطات إن رجلا هدد ركاب الطائرة بحزام ناسف ومنحت الرجل اسما وصفة وظيفية ودرجة علمية ووصفهم طبيا هو الاضطراب النفسي لتعود بعد ذلك لتمنح المختطف إسما آخر وسجلا إجراميا حافلا في مصر تحدثت السلطات المصرية إجراءات أمنية توافق الأصول فما الذي حدث فعلا خاصة وأن الحزام الناسف المفترض تبين أنه زائف إضافة إلى عدم وجود أي متفجرات أو أسلحة على متن الطائرة كلها وبالاستناد إلى روايات متضاربة إزاء الدوافع المفترضة للمختطف فإن إعادة بناء الحدث وفقا لها قد تدفع المتابع للتساؤل حول ما إذا كان الخطف قد تم أصلا شيء واحد تبين أنه حقيقي قال رئيس الوزراء وهو أن المختطف مصري ثم خاسر هنا صدقية الرواية الرسمية والأهم الثقة بالإجراءات الأمنية في ما يتعلق بالمطارات أو سواها فقبل ذلك تعرضت هذه الصدقية لهزة عنيفة مع سقوط الطائرة الروسية في سيناء في أكتوبر الماضي انذاك قامت الرواية الرسمية على الإنكار أنكرت بداية سقوط الطائرة في مصر نفسها كما أنكرت فرضية التفجير الإرهابي أو التقصير الأمني لينتهي الأمر بها للإقرار بكل ما أنكرته وثمة خاسر هنا هو السياحة واهتزاز الثقة العالم الخارجي بالدولة المصرية ولأولئك أصدقاؤها فقد سارعت روسيا إلى تأجيل استئناف رحلاتها الجوية إلى مصر بعد حادث اختطاف الطائرة ما بين الطائرتين هناك جوليو رجيني طالب إيطاليون يعثر على جثته في مطلع فبراير شباط الماضي وعليها آثار تعذيب تصر السلطات على أن القتلى جنائي وأن مقتله تشكيل عصابي متخصص بخطف الأجانب وسرقتهم ولتأكيد روايتها هذه تقول إنها قتلت الجناة وإنها عثرت بحوزتهم على جواز سفر رجيني وبقية ما كان بحوزته ممتلكات لحظة تقتله يبدو قتله هنا بحسب منتقدي هذه الرواية أقرب إلى البلاهة منهم إلى الاحتراف فلماذا يحتفظ القتلة بدليل إدانتهم بعد أيام من تنفيذ جريمتهم ولماذا يعذبون شابا وهم يريدون قتله بغرض السرقة لا انتزاع معلومات منه أسئلة موجهة بها الرواية المصرية وعرضتها للتشكيك في إيطاليا بل وللسخرية أيضا أما الخاسر هنا وهناك فهو الدولة المصرية التي لم يعد يصدقها أو يثق بها أحد ما يستدعي بحثها عن وسائل أخرى لإقامة العلاقات هي زيارة الدول لشراء سلاح كاسد