كيف تبدو الطريق لاسترداد الموصل؟
اغلاق

كيف تبدو الطريق لاسترداد الموصل؟

25/03/2016
بداية مهمة صعبة لا يراها هؤلاء مستحيلة يسعون لاستعادة محافظة نينوى ومركزها الموصل من قبضة تنظيم الدولة إنهم بعض آلاف الجنود العراقيين جرى إرسالهم قبل أسابيع إلى شمال البلاد فأقاموا قاعدة إلى جانب قوات البشمركة والقوات الأمريكية في مخمور في الطريق إلى الموصل شمالا بدا الجيش العراقي منتشي باسترداد قرى لا يعبأ كثيرا بكون جلها مهجورة نحن على الضفة الشرقية من نهر دجلة قبالة بلدة الكيارة المنتجة للنفط ونحو البلدة تتقدم القوات العراقية ومعها الحشد العشائري السنيتحت غطاء جوي من قوات التحالف الدولي بينما تكتفي قوات البشمرجة حتى الآن بدور الإسناد غير أن الخطى نحو الهدف أثقلتها فيما يبدو تكتيكات تنظيم الدولة وهجماته المعاكسة وتفخيخه كما قيل شوارع ومباني في الوقت الراهن يسعى الجيش العراقي والقوات المساندة له إلى بلوغ الكيارة فبذا يفصل الطريق الواصلة بين المناطق تنظيم الدولة في الموصل والجنوب وبينها وبين الحويجة غربي كركوك أحد أهم معاقل التنظيم الأخرى أما هدف الحكومة العراقية المتمثل في استعادة الموصل هذا العام سيشكك في تحقيقه كثير من الخبراء العسكريين فهل يفعلها الجيش الذي انهار جزئيا حين اجتاح تنظيم الدولة الإسلامية ثلث البلاد عام ألفين وأربعة عشر قد تأخذ العملية التي بدأت التحضيرات لها قبل شهور وقتا طويلا أصحاب هذا الرأي يشيرون إلى مساحة مدينة الموصل ووجود نحو عشرة آلاف مقاتل فيها فضلا عن عدد كبير من المدنيين ويضيف مراقبون عاملا آخر هو تهيئة تنظيم الدولة خطوط دفاع منذ فترة استرجاع المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة والذي يربطه بمدينة الرقة في سوريا سيكون انتصارا كبيرا للقوات العراقية إذا تحقق لكن لا يبدو أن الأمر سيشبه استعادة السيطرة على الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار ولأنها نينوى فإن البعض في بغداد يعول على التزام أكبر من واشنطن التي رفعت عديد قواتها في العراق والواقع أن الحملة المسمى الفتح عجلت بها هجمات تنظيم الدولة على قاعدة أميركية في مخمور أودت بحياة جندي أمريكي وأصابت آخرين لكن لا يعرف بعد ما إذا كنا بصدد استراتيجية جديدة لقتال تنظيم الدولة إستراتيجية من تجلياتها حتى الآن التضييق على التنظيم على المحور السوري والعراقي في آن معا