الاشتباكات تقلص الأمل بحل قضية الأكراد في تركيا
اغلاق

الاشتباكات تقلص الأمل بحل قضية الأكراد في تركيا

25/03/2016
قتلت ربما في تركيا كل فرصة للسلام بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني وإن كان حزب العدالة والتنمية الحاكم تغنى طيلة سنوات حكمه الأربع عشرة بأنه الوحيد الذي جعل سلاح الكردستاني يصمت فإنه هو نفسه الآن الحزب الذي تعلن حكومته أن حربها على الإرهاب المتمثل بحزب العمال الكردستاني وتوابعه هي حرب بلا هوادة كل ما قام به حزب العمال الكردستاني خلال عامين ونصف من مسيرة الحل كان وقف إطلاق النار ولم تقاطع الجهود الحكومة وإصلاحاتها بانسحاب عناصر الحزب خارج البلاد إن الأمر له علاقة باستخدام حزب العمال كأداة من قبل قوى دولية تحاول الضغط على تركيا في ضوء تطورات الشرق الأوسط ليس بعيدا عن مبنى حزب العدالة والتنمية وإن كان بعيدا عنه في الرؤى يختار مسؤولو حزب الشعب الديمقراطي في ديار بكر كلماتهم بحذر تنتهج الحكومة سياسة التصعيد الحرب منذ ثمانية أشهر في هذه المنطقة وهو ما من شأنه يهدد أسس السلام وتقول الحكومة إن الخنادق التي حفرتها المتاريس التي أقيمت في بعض الأحياء هي السبب لكن هذه الخنادق والمتاريس لم تكن موجودة تم قبل الانتخابات الأخيرة وما بين الاتهام السياسي ونفيه تشهد بعض ساحات مدينة تركيا ذات الأغلبية الكردية معارك حقيقية أساسها كان إعلان بعض البلديات الإدارة الذاتية وقيام مسلحين تابعين لحزب العمال بحفر أنفاق في تلك المناطق ومع انتقال آثار الحرب إلى مناطق المدنيين يبقى السؤال الأبرز هو هل بقي هناك أي بارقة أمل في العودة إلى مسيرة السلام مجددا العودة لمسيرة الحل تتطلب تخفيف حدة لهجة تصعيدية من قبل الحكومة التركية ووقف حفر الخنادق وإقامة المتاريس في هذه المناطق من قبل مسلحي الحزب لطالما كان حل القضية الكردية مرتبطا بوقف المعارك بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني الدائر معظمها في الجبال لكن انتقال حلبة الصراع إلى داخل المدن أخيرا عقد مجريات الحرب وضعفا بالتالي فرصة استئناف مسيرة السلام المعتز بالله حسن الجزيرة