الفلوجة تئن تحت القصف والحصار
اغلاق

الفلوجة تئن تحت القصف والحصار

23/03/2016
على خطى مضايا سوريا تموت الفلوجة العراقية جوعا في ظل حصار خانق يدخل عامه الثاني على المدينة التي اشتهرت حتى الأمس القريب بإكرام الضيف وإغاثة الملهوف شح في الغذاء والماء والدواء وفوقه قصف جوي ومدفعي لا يهدأ من قبل القوات العراقية وميليشيا الحشد الشعبي إضافة إلى طائرات التحالف الدولي على أمل هزيمة تنظيم الدولة الذي يحكم قبضته على المدينة منذ أكثر من عامين تقدر اعداد المدنيين العالقين في الفلوجة بنحو مائة ألف جلهم من الأطفال والنساء والعجزة بعضهم حالت قلة ذات اليد دون محاولته النزوح من المدينة فيما يخشى البعض الآخر أن تنتهي رحلة الخروج من الفلوجة بالقتل أو الاختطاف على أيدي مليشيات متعطشة للانتقام من أهل الأنبار فضلا على أن نجاح بالخروج من المدينة قد لا يعني إمكانية الوصول إلى بغداد في ظل اشتراط السلطات العراقية على أهل الأنبار إيجاد كفيل حتى يتمكنوا من دخول عاصمة بلادهم فيما اتهم الحكومة العراقية تنظيم الدولة بأخذ المدنيين في الفلوجة رهائن بأيدي مقاتلي واستخدامهم كدروع بشرية لكن مراقبين يرون أن خشية تنظيم الدولة الحقيقية من خلو المدينة من سكانها تكمن في أن يؤدي ذلك إلى لجوء القوات العراقية ومن فوقها طائرات التحالف إلى سياسة الأرض المحروقة ضدهم كما حصل سابقا في الرمادي وأيا كانت سبب بقاء المدنيين في الفلوجة فإن الثابت اليوم أن الناس فيها تموت جوعا ومن أجل ذلك أطلق ناشطون عراقيون حملة على مواقع التواصل الاجتماعي لإغاثة المدينة وفك الحصار عنها اختاروا له الوسن الفلوجة تقتل جوعا تسعى الحملة إلى إيصال معاناة أهل الفلوجة إلى العالم لا سيما مع اشتداد الحصار والقصف وتعرض المستشفى الرئيسي في المدينة إلى الدمار جراء قصفه المتكررة من قبل القوات العراقية والمليشيات ويقدر ناشطون في الحملة أعداد الضحايا في المدينة منذ بدء الحصار بأكثر من ثلاثة آلاف وأربعمائة قتيل 500 منهم من الأطفال إضافة إلى ستة آلاف جريح