هجمات بروكسل.. من المستفيد؟
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

هجمات بروكسل.. من المستفيد؟

22/03/2016
من ضرب هنا أوجع فبروكسل ليست مجرد مدينة بل رمزيا ومؤسساتيا هي عاصمة أوروبا صباحها كان مختلفا هذه المرة ففي ذروته شهد مطارها هجومين متزامنين ثمة الثالث استهدف محطة ميترو غير بعيد عن مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي في المدينة تلك كما توضح سريعا هجمات متزامنة لا يقوم بها أفراد بل تنظيمات عابرة للدول أو أجهزة استخباراتية وهنا في أوروبا ثمة وقود النصب وعلى النار وثمة مستفيدون ربما عبر العالم مما يحدث من نفذ تفجيرات بروكسيل ولماذا لم يكن هذا السؤال يستحق التفكير مليا أو على الأقل انتظارا لنتائج التحقيقات لدى بعض الساسة اليمينيين من واشنطن إلى دمشق والضاحية الجنوبية إنه الإسلام المتطرف يشن حربه علينا يقول مرشح جمهوري محتمل للرئاسة الأمريكية فيما لم يستطع حزب الله اللبناني إخفاء شماتته علنا فمن نفذ هم التكفيريون الذين تحاربهم سوريا أوروبا تكتوي بنار اشعلت ضد سوريا أما دمشق فوجدتها فرصة لتعض بروكسيل وتقرع أوروبا ولو بمنطق تعسفي لماذا تدعمون مجموعات إرهابية وتصفونها بالمعتدلة هنا من باريس إلى برلين ولندن يتقدم الهاجس الأمني على ما سواه وثمة ما هو أخطر إنه إيحاء يتجول الآن في الأجواء بأن الإرهابيين ينامون في أسرتنا وفي أحيائنا ثمة مهاجرون اضطروا لقطع البحار بحثا عن الأمان سيصبحون محل شك ثم دين سماوي يشيطن هو ومعتقنوه والحدود لن تعود مفتوح كالسابق على أن تلك تظلوا جزءا من العدة النظرية لتيارات شعبوية ولا تكفي لتفسير ظاهرة بالغة التعقيد وصفها الأوضح هو الإرهاب أما أسبابها فأعقد من أن تختزل أو تنتسب إلى دين سماوي منفذ تفجيرات بروكسل ومن قبلها باريس كان يعيش فيهما ربما ولد في بلدة فرنسية صغيرة أو في شمالي بلجيكا درس في مدارسها ومشى شوارعها وتناول واجباته في مطاعمها فهل هي أزمة الاندماج مسؤولية الأفراد أم الدول هنا يتحدث البعض عن تهميش يتوحش نظرة نمطية تدرج المسلم في خانة تحول دون أن يصبح مواطنا وإذا أضيف هذا إلى شعور بالإقصاء والنبذ تتولد ربما رغبات ثئرية لم تجد من يعززها بنموذج القاتل المنتقم ومذابح والحريق بالنار ينفتح المشهد على ما هو أعقد من التحليلات نمطية القائمة على الاختزال ومن ثم شيطنة والمعالجات الأمنية وحسب يصبح الأمر سياسيا بحسب هؤلاء يجد حلوله في السياسة نفسها برامج إدماجهم الحقيقية في الداخل اعتراف الأكبر بالمكون المسلم الأقليات وخارجيا تفكيكه نموذج القاتلة باسم عقيدة أو دين عظيم بتفكيك أسبابه وهي هنا أنظمة ديكتاتورية لا لم تجد وأنصارها حرجا من الشماتة ببروكسيل عندما ضربت فوجئت