مخاوف على الاقتصاد الأوروبي بعد هجمات بروكسيل
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مخاوف على الاقتصاد الأوروبي بعد هجمات بروكسيل

22/03/2016
لم يكن غريبا أن يأتي رد الفعل الأول من البورصات الأوروبية التي تراجعت أسهمها في التعاملات المبكرة عقب انفجارات بروكسل وبما أن المطار كان أحد الأهداف فإن أسهم شركات الطيران والسفر قادت الاتجاه النزولي ولم يتوقف الأمر عند الشركات البلجيكية بل شمل أغلب إن لم يكن كل الشركات الأوروبية والأمريكية قد تستعيد البورصة عافيتها عاجلا أو آجلا وقد بدأت فعلا في العودة للتذبذب لكن نشاط الشركات نفسه أصبح تحت ضغط كبير خصوصا بعد غلق مطار بروكسل وإلغاء جميع الرحلات وقيام شركة الطيران بتحويل مسار رحلتها التي كانت متوجهة إلى العاصمة البلجيكية هذا إضافة إلى أن كبريات الشركات السياحية الأوروبية كانت تعاني أصلا من تراجع حجوزاتها لموسم الصيف القادم بنحو خمسة في المائة مقارنة بالعام الماضي مع تخوف المسافرين من عدم الاستقرار بعض المقاصد السياحية لكن الأمر بعدها بروكسل صار مرشحا لمزيد من الانخفاض بعد أن وصل عدم الاستقرار إلى أوروبا نفسها أما العملة الأوروبية اليورو فقد تراجعت أمام الدولار والين الياباني في وضع يزيد من تعقيدات المستقبل الاقتصادي لأوروبا في ظل مؤشرات غير مريحة بعد أن تم تخفيض توقعات النمو في منطقة اليورو هذا العام والتهديد بانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتعثر اقتصادي عدد من الدول الأوروبية ثم تأتي أحداث ببروكسل تلقي مزيدا من القلق الإجراءات الأمنية المشددة المتوقعة قد تسبب ببطء في حركة السلع والخدمات وحركة الأفراد ووسائل النقل إضافة إلى مزيد من إجراءات الرقابة والقيود على حركة رؤوس الأموال وكل ذلك من شأنه أن يقلص من وتيرة التسارع في طريق تعافي الاقتصاد ولذا تتردد تساؤلات عن المستوى الذي قد تصل إليه متاعب الاقتصاد الأوروبي ومن ورائه الاقتصاد العالمي مستقبلا