شبح البطالة يطارد عمال مناجم الفحم بالصين
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

شبح البطالة يطارد عمال مناجم الفحم بالصين

21/03/2016
بعدما أمضى 30 سنة من عمره في العمل بمنجم للفحم شرق الصين يجد غرين كوتشينج نفسه في مفترق طرق إذ أعادته خطط الحكومة الصينية الجديدة إلى نقطة الصفر ليس من السهل على إطلاق تغيير العمل الآن لأن المنجم قد أغلق كل أولئك الذين غيروا مهنهم توجهوا إلى العمل إما في الصرف الصحي أو قطع الأشجار أمثال رين كثيرون ممن تقطعت بهم سبل الرزق منذ أن قررت الحكومة إعادة هيكلة واسعة للاقتصاد وتقضي الخطة بالتخلص من الطاقة الصناعية الفائضة وإعادة توزيع عمال شركات الفحم والصلب الحكومية على قطاعات الزراعة والغابات والخدمات العامة التي تدفع أجورا أقل ما يعني انخفاض مستويات المعيشة وبالتالي الإنفاق الاستهلاكي الحكومة خصصت خمسة عشر مليار دولار على مدى عامين لإعادة تدريب وتأهيل عمال المؤسسات الحكومية غير أن هذه الأموال لا تبدو كافية بحسب اقتصاديين بالنظر إلى تسريح ستة ملايين عامل من شركات الفحم والصلب وفي عام ألفين وثلاثة أعشار قدرة العمالة غير الماهرة في القطاع الحكومي الصيني بسبعة وثلاثين مليون شخص بينما ثمة توقعات بأن ما يتراوح بين عشرين وثلاثين مليون أنا سيفقدون وظائفهم في القطاعين الحكومي والخاص شركات الشحن والصلب الحكومية ليست وحدها على خط تسريح العمالة الفائضة في الشركات الخاصة هي الأخرى تواجه صعوبات في قطاعات مثل المنسوجات والملابس التي تستغني عن 400 ألف عامل سنويا وتثير خطط إعادة الهيكلة فوبيا لدى الكثير من الصينيين الذين ما زال مشهد الشوارع المكتظة بالعمال المسرحين في تسعينيات القرن الماضي عالقا في أذهانهم ما أثار حينها موجة احتجاجات ناقمة على الخطط الحكومية وبين هاجس البطالة الذي يؤرق ملايين الصينيين وإصرار صناع القرار في بيجين على خطط إعادة الهيكلة يواصل العالم مراقبة معدلات نمو الاقتصاد الصيني الذي يعتبره محللون كثر قاطرة تعافي الاقتصاد العالمي