مسار جولة جنيف الحالية بشأن سوريا
اغلاق

مسار جولة جنيف الحالية بشأن سوريا

19/03/2016
جولة محادثات جنيف الحالية بشأن سوريا لم تكن الأسوأ منذ قرر المجتمع الدولي الضغط أكثر من أجل عقدها لا انسحابات ولا مشادات كلامية مباشر ولكن الهوة بين وفدي النظام والهيئة العليا للتفاوض لاتزال كبيرة باعتراف المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا بعد خمسة أيام من اللقاءات غير المباشرة مع طرفي الأزمة حث دي ميستورا وفد النظام السوري الذي يرأسه بشار الجعفري على بذل مزيد من الجهد لتقديم أفكار تتعلق بالانتقال السياسي وعدم الاكتفاء بالحديث عن مبادئ عملية السلام دعوات المبعوث الأممي جاءت بعد تسلمه ورقة من الجعفري بثماني نقاط تتضمن مبادئ عامة وأسس الحل في سوريا علق ديمستوار على الورقة بالقول إنه بإمكان الحكومة السورية التحدث عن الإجراءات ولكن من المستحيل تجنب التعامل مع جوهر القضية وأضاف في النهاية المواطنون في سوريا ليسوا بحاجة إلى إجراءات هم يريدون واقعا ويتوقعون هذا منا يعقد المبعوث الأممي آمالا كبيرة على الخوض في تفاصيل عملية الانتقال السياسي جوهر القضية وفق تعبيره خلال الأسبوع الثاني من المفاوضات التي ستستأنف يوم الإثنين ديميستورا أثنى على الورق التي تسلمها من وفد المعارضة التي وصفها بالعميقة والتي تضمنت نقاط جوهرية وفق تسريبات يبحث الوفدان الآن ورقة من دي ميستورا تتضمن أربعة نقاط وهي البحث في تشكيل حكم في صدقية وغير طائفي وبرنامج صياغة مسودة دستور جديد والإعداد لانتخابات حرة وعادلة ومبادئه رئيسية للانتقال السياسي وما بعده اللافت في صفحتي الورقة هو غياب جدول زمني لكل تلك الخطوات واسطتها للمعارضة لوفد النظام السوري بالمماطلة في المفاوضات الحالية للإشارة فإن هذه الجولة هي واحدة من ثلاث جولات مقررة وحتى الآن لا يعرف كيف وإلى متى سيستمر تأجيل الخوض في رحيل الأسد او بقائه بالنسبة للنظام الموضوع خط أحمر وبالنسبة للمعارضة الحل السياسي يبدأ برحيله هو وأركان نظامه بعيدا عن الشد والجذب في قاعات الاجتماعات بمدينة جنيف الهادئة تصمد الهدنة الهشة والمؤقتة بالرغم من كل شيء أسبوعا آخر لحرب دخلت عامها السادس هل تخرج سوريا من محنتها أخيرا باتفاق ينهي الصراع الذي أدى إلى مقتل أكثر من ربع مليون وتهجير الملايين في تغريبة كلها مأساة طريق الخروج من الأزمة يبدو شائك وصعب في ظل تباين رؤى كل الأطراف الداخلية والإقليمية والدولية التي وتضارب مصالحها مشاريع التسوية المطروحة حتى الآن تثير قلقا أكبر على مستقبل سوريا ووحدتها