انتشار عناصر تنظيم الدولة في سوريا
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

انتشار عناصر تنظيم الدولة في سوريا

18/03/2016
منتصف العام ألفين وثلاثة عشر وقعت أولى المواجهات المسلحة بين تنظيم الدولة وفصائل المعارضة السورية المسلحة في ريف محافظة الرقة وانتهت بإخراج كتائب الفاروق من كامل المحافظة ثم خاض التنظيم معارك مع فصيل أحفاد الرسول في مدينة الرقة متهم إياهم بتلقي دعم خارجي لمقاتلة مسلحي تكررت المواجهة أيضا في شمالي حلب مع فصيل عاصفة الشمال إلا أن نقطة التحول في العلاقة بين التنظيم وفصائل المعارضة كانت في مطلع العام ألفين وأربعة عشر حين خرجت مظاهرات في عموم مناطق المعارضة طالبت بإخراج التنظيم من مناطق المعارضة في أعقاب قتل التنظيم أحد قادته أحرار الشام خسر تنظيم مناطق واللاذقية ومدينة حلب فشن هجوما على الفصائل متهما إياها بالغدر والسيطرة على أجزاء من الرقة وريفها وشرقي حالات الاتهامات ذاتها أشعلت المواجهات بين التنظيم وجبهة النصرة إلى جانب فصائل المعارضة في محافظة دير الزور الغنية بالنفط وسيطر التنظيم على كامل دير الزور وريفها حينئذ إنتقل التنظيم إلى مرحلة ما يسمى بالخلافة الإسلامية إلى شن هجمات على مواقع النظام وكانت أهم المناطق التي سيطر عليها من النظام الفرقة السابعة عشرة ومطار الطبقة العسكري ثم توسع وسيطر على مدينة تدمر الأثرية ومدينة السخنة في بادية الشام فزادت المساحة التي يسيطر عليها عن نصف المساحة الكلية لسوريا لكن المفارقة الأكبر التي غيرت مجرى الصراع والتوازنات في سوريا حدثة عند هجوم التنظيمي على مدينة عين العرب كوباني في ريف حلب الشرقي في أيلول ألفين وأربعة عشر أعلن التحالف الدولي بعدها تدخله لضرب مواقع التنظيم والحد من قدرته الكبيرة على التمدد والتوسع لكن ما حدث هو توفير غطاء جوي للفصائل الكردية فأخذت بزمام المبادرة وراحت تتقدم على حساب التنظيم حيث أخرجته من معظم محافظة الحسكة ومن أهم مواقعه في مدينة تل أبيض التي كانت تعد شريان للحياة بالنسبة إلى اتصاله بالعالم أخيرا وليس آخرا كان التدخل الروسي الذي دعا محاربة تنظيم الدولة لكن على أرض الواقع كان في الغارات الروسية تستهدف في معظمها مواقع المعارضة السورية الأمر الذي مكن النظام السوري من استعادة السيطرة على معظم ريف حلب الشمالي وريف اللاذقية الشرقي وتتهم المعارضة السورية تنظيم الدولة بأنه أضاع الفرصة على الثورة السورية للتخلص من حكم الأسد المستبد فنصب تركيز المجتمع الدولي على مواجهة التنظيم المتطرف عسكريا ويكتفي لمواجهة نظام الأسد إعلاميا وسياسيا ودون أفق يحقق طموحات السوريين في الحرية والديمقراطية