تباين الرؤى بين أميركا وحلفائها الخليجيين
اغلاق

تباين الرؤى بين أميركا وحلفائها الخليجيين

17/03/2016
كان اللقاء في لحظة توتر شبت العلاقات الأميركية السعودية انتهى بوعود وتطمينات بأن العلاقات بين الرياض وواشنطن والتي تتجاوز 80 عاما ستبقى متينة ولن تطلق يد إيران في المنطقة بعد الاتفاق النووي المثير للجدل والمخاوف مسبقا وعقب زيارة الملك سلمان في سبتمبر العام الماضي يؤكد أن سياسة الرئيس أوباما مع الحليف التقليدي السعودية لم تخلو من اختلافات في المواقف والاستراتيجيات بشأن قضايا عديدة لم تتحمس الولايات المتحدة لاستمرار عمل التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن وبدت أكثر ميلا للتوصل إلى تسوية سياسية للصراع كما عبرت عن قلقها من أن يقع اليمن في قبضة تنظيم الدولة الإسلامية أو القاعدة لم تكن حرب اليمن أول ولا آخر التباين في المواقف بين المملكة والولايات المتحدة خلال فترة حكم أوباما تحديدا لم تجد السعودية الدعم المنتظر من واشنطن على خلفية الأزمة مع حزب الله اللبناني الذي أدرجته منظمة دول مجلس التعاون الخليجي على قائمة المنظمات الإرهابية كذلك لم يكن التوافق سيد الموقف دائما بين البلدين بشأن الحرب في سوريا فبعد وعود بموقف أميركي أكثر حزما ضد الرئيس بشار الأسد إذا تجاوز الخطوط الحمراء التي حددها الرئيس أوباما باستخدام السلاح الكيميائي تراجعت واشنطن عن تهديدها ووعيدها وتنازلت شيئا فشيئا أمام الدبلوماسية الروسية حتى مسألة رحيل الأسد لم تعد بالنسبة لأمريكا مسألة لا رجعة فيها كما هي بالنسبة للسعودية تباين المواقف العراق مستمر منذ الغزو الأمريكي الذي سمح بالتوسع النفوذ الإيراني في البلد من خلال رئيس الوزراء السابق نوري المالكي ثم جاءت الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ولاحقا سوريا وبالرغم من السعودية كانت من أوائل الدول التي التحقتفي التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة فذلك لم يمنع وجود اختلافات في المواقف بشأن الدور الحشد الشعبي في العراق والصمت الأمريكي الذي فسر بالقبول إزاء التدخل الإيراني في البلدين العربيين في شهوره الأخيرة في البيت الأبيض فجر الرئيس أوباما قنبلة من خلال تصريحات لصحيفة ذي أتلانتيك أثارت اتهاماته للسعودية بخوض حروب بالوكالة في المنطقة وتأجيج الصراع الطائفي غضب الرياض ردت أكثر من شخصية سعودية على تلك الاتهامات بالنفي وباتهام واشنطن بالتودد لطهران التي تصف أمريكا بالشيطان الأكبر ذكرت تلك الشخصيات بعمق العلاقات بين البلدين خاصة في المجال الأمني ومكافحة التنظيمات الإرهابية ما بين الرياض وواشنطن وفق البعض أكبر وأطول عمرا منزلا يثير رئيسين لن يكون كذلك خلال شهور معدودة