سوريا من ثورة شعب لساحة تصارع قوى إقليمية
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

سوريا من ثورة شعب لساحة تصارع قوى إقليمية

16/03/2016
من ثورة الشعب إلى ساحة حرب لتصارع قوى إقليمية ودولية تتحول الأزمة السورية وهي تتم عامها الخامس ويبقى الخروج بحل سياسي يلبي تطلعات السوريين بعيد المنال ثلاثة مبعوثين أمميين تناوبوا على دخول ملعب الأزمة في محاولة للخروج من دائرة الحرب المفرغة وفي كل مرة تعود الأمور إلى المربع الأول لتترسخ قناعة أن امر سوريا خرج من يد السوريين إلى لاعبين أكثر فاعلية في محادثات جنيف الأولى بعد خمسة عشر شهرا على بدء الثورة أجمعت مجموعة العمل من أجل سوريا على تفاهمات تمثل منطلقا للمضي في مسار الحل السياسي فترة حكم انتقالي تديرها حكومة كاملة الصلاحيات التنفيذية كانت المحور الأبرز وهي النقطة وجدت فيها المعارضة سبيلا يقصي الأسد من مستقبل سوريا لكنها أثارت في المقابل حفيظة داعمي نظام دمشق خصوصا إيران الأمر الذي ألقى بظلال قاتمة على المسار السياسي في ألفين وأربعة عشر أفلح الأخضر الإبراهيمي في جمع وفدي النظام والمعارضة مرة ثانية في محادثات جنيف انتهت جولة مفاوضات دون التوصل إلى أي اتفاق أو حتى بيان مشترك فعلق ابراهيم الحوار وتقدما باعتذار إلى الشعب السوري بإعلان رسمي يمني فشل المفاوضات كان التدخل الروسي المباشر في سوريا بدعوى محاربة الإرهاب مدعاة لأين يزداد الأمر تعقيدا وبعد تفاهمات أميركية روسية ديانة خرجا وزيرا خارجية البلدين بإعلان وقف إطلاق النار تمهيدا لبدء عملية سياسية رغم استمرار الخلاف على مصير الأسد أجواء دولية أكثر اهتماما بإيجاد حل للصراع حين بدأت آثاره تتجاوز بشكل متزايد الحدود السورية لكن المفاوضات غير المباشرة التي قادها في جنيف المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا ما كادت تنطلق حتى توقفت بعد أن فشل دي ميستورا في إقناع النظام بتنفيذ أي من الالتزامات الإنسانية وفي إقناع المعارضة بالاستمرار في مفاوضات راءتها عبثية