جدوى المفاوضات الأمنية السرية بين السلطة وإسرائيل
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :القوات المسلحة التركية تبدأ هجوما بريا انطلاقا من أعزاز للوصول إلى منطقة عفرين
آخر تحديث: 2018/1/9 الساعة 22:10 (مكة المكرمة) الموافق 1439/4/22 هـ

جدوى المفاوضات الأمنية السرية بين السلطة وإسرائيل

16/03/2016
ما كان يفترض أنها قطيعة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل تبين أنها لا تتجاوز حدود الظاهر والمعلن إذ في الخفاء والكواليس قصة أخرى صحيفة هآرتس الإسرائيلية كشفت عن محادثات سرية جرت قبل شهر بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قالت الصحيفة نقلا عما وصفتها بمصادر إسرائيلية إن تلك المحادثات بحثت إمكانية استعادة السلطة تدريجيا السيطرة الأمنية على المناطق المصنفة آلاف في الضفة الغربية وبحسب هآرتس فإن مسؤولين إسرائيليين اقترحوا أن تنهي إسرائيل عملياتها هناك إلا في حالات وجود إنذارات ساخنة على أن يتم بدء تنفيذ الانسحاب من رام الله وأريحا وبناء على نجاح التجربة فيهما يتم تنفيذ الانسحاب من مناطق فلسطينية أخرى وحيث تتضارب التسريبات بين قائل إن الجانب الفلسطيني رفض تلك المقترحات وناقل عن مسؤولين إسرائيليين أن المباحثات عالقة لكنها قد تستأنف في أي وقت فإن الثابت هو وجود الاتصالات بحد ذاتها خلافا للمعلن بما قد يعني عند منتقد تلك المفاوضات مغالطة الرأي العام الفلسطيني لاسيما في هذه المرحلة التي يمعن فيها الاحتلال في تنكره للحقوق الفلسطينية واعتداءاته المستمرة في الضفة وغزة والقدس وسواها من البلدات والمدن الفلسطينية فالهبة الفلسطينية متواصلة مخلفة عشرات الشهداء والمصابين وأيضا مئات المعتقلين واستهدافا للنواب العرب في الكنيست وهو ما كلف رئيس الوزراء إسرائيلي إخفاقا أمنيا بات حديث الشارع الإسرائيلي هذه الأيام ثم إن المنطقة آلاف هذه مدار المفاوضات السرية هي وفق اتفاقيات أوسلو تخضع لسيطرة السلطة الوطنية أمنيا وإداريا إذ تضم كافة المراكز السكانية الفلسطينية الرئيسية لكن إسرائيل اخترقت اتفاق أوسلو واجتاحتها عام 2002 فيما سمي آنذاك بعملية السور الواقي ومنذ أربعة عشر عاما تستمر عمليات الاقتحام اليومي لتلك المناطق من جانب الاحتلال الذي يتذرع بملاحقة الناشطين مستفيدا من تنسيق أمني مع رام الله دفعت الفصائل ثمنه غاليا اعتقالات واغتيالات قد يبدو الكشف عن محادثات في الكواليس محرجا للسلطة سياسيا وأخلاقيا وأشبه بعقبة أخرى يرمى بها في طريق المصالحة الفلسطينية لكن السلطة لا تعدم أعذارا ومبررات لمثل تلك المحادثات من قبيل المصلحة العليا للشعب الفلسطيني وسحب البساط من تحت الاحتلال