الجداريات بسوريا للتعبير عن آلام وطن وآمال شعب
اغلاق

الجداريات بسوريا للتعبير عن آلام وطن وآمال شعب

16/03/2016
أينما حللت أو ارتحلت كتابات للقائد الخالد وابنه المفدى على كل جدران المؤسسات الحكومية في سوريا عبارات حاولت أن تكرس في ذهن الإنسان السوري أن القائد ملهم لا يخطئ عقود مرت ومئات المعتقلات اكتظت بمن يخالف و نهجهما الذي رسم بالقوة على الجدران هنا درعا ومن مدرسة في بنين درعا البلد وفي السابع والعشرين من شهر شباط فبراير عام 2011 أقدم أطفال لم يتجاوز الخامسة عشرة من أعمارهم على خط عبارات تحدي وتهديد للأسد على جدران مدرستهم فكانت العقوبة اعتقالا وتعذيبا وإخفاء قسري لأولئك الأطفال الذين قيل إنهم ارتكبوا هذه المحرمات يومئذ قيل إن السوريين تعلم الدرس ويومها أي الثامن عشر من آذار مارس من عام ألفين وأحد عشر خالف السوريون كل التوقعات فكان الرجل الذي يعرف باسم البخاخ في كل بلدة ومدينة يخط بليل ما يسعى رجال المخابرات لمحوه نهاره ومع اشتداد القتل والتهجير في سوريا بقيت الجدران أحد أهم الوسائل التي عبر بها السوريون عما يعيشونه فقذائف الهاون لن تسكت الصوت ولا تقتل الأمل فيهم ومع مرور سنين الثورة الممهورة بالدم كانت الجدران الطريقة الأمثل للتعبير عما يدور في خلد الكثير من الشباب السوري فكان الدعوات التوحد في الجسد المشتت قائمة وكان صوت الوطن بين زحام التنظيمات حاضرة لم تعد الكتابة على الجدران حكرا على الدولة البوليسية بل باتت هتاف الصامتين من المحرومين والمضطهدين للتعبير عن آلام وطن وآمال الشعب المكلوم محمد نور الجزيرة محافظة درعا