التنسيق الروسي الإسرائيلي بشأن سوريا
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

التنسيق الروسي الإسرائيلي بشأن سوريا

16/03/2016
ماذا يفعل الرئيس الإسرائيلي في موسكو يأتي هذا إيران بعد قرار بوتين الإنسحاب جزئية من سوريا بهذا يكون أول رئيس يفعلها بعد قرار فاجأ العديد من العواصم المنشغلة بل المتورطة في الملف السوري صحيح أن منصبه بروتوكولي وأن زيارته مقررة مسبقا لكن هذا كله لا ينفي جملة حقائق أهمها أنه يزورها للقاء بوتين قبل كيري نفسه وأنه لم يغادر مطار بن غوريون قبل أن يلتقي مع نتنياهو ليتفق الرجلان على ما تعتبره إسرائيل هواجس لا يسمح لأحد بالقفز من فوقها أهمها أن يكون الانسحاب منسق معها ولصالحها وألا يؤدي في أي حال إلى تعزيز النفوذ الإيراني في سوريا أو يمنح حزب الله موطئ قدم أكبر من ذي قبل والأهم فيما يتردد وضع إسرائيل في صورة مستقبل سوريا نفسها مادامت روسيا فاعلا في تقريره قبل الإنسحاب وبعده ثمة ما قاله في هذا السياق موشيه يعلون وزير الدفاع الإسرائيلي في واشنطن وكان على تناغم يكاد يتطابق مع تسريبات الروسية بدت للوهلة الأولى زلات السنة لبعض مساعدي لافروف قبل تأكيدها في آخر أيام الشهر الماضي على لسان نائبه بالنسبة للمسؤول الإسرائيلي فإن سوريا القديمة أي الواحدة الموحدة لم تعد موجودة ومن يتحدث عن وحدتها واهم وأن الحل الوحيد هناك هو النظام الفدرالي وهو في مطالعة هذه إقرار لأمر واقع على الأرض وما من سبيل لتغييره حسب رأيه كان يمكن لكلام يعالون أن يكون مجرد خلاصات أو تحليل لكنه يكتسب قوة أكبر نظرا لأن العامل الإسرائيلي في رأي البعض حاسم هنا في الحالة السورية بل ذهب البعض إلى ما هو أكثر فالأولى العامل الإسرائيلي الخفي لكن الحاسم لأطيح بالأسد في مرحلة أبكر روسيا تعلم ذلك ولا تتجاوزه وهو ما يفسر حرص بوتين على وضع نتنياهو في صورة خطوته العسكرية في سوريا قبل أن يرسل طائراته إلى الأجواء السورية قصف وقتل وقضما للأرض وإقصاء لأطراف في الصراع وتقديم أخرى إلى صدارة المشهد واللافت أن المعجم الروسي نفسه أخذ يتبلور قبيل قرار بوتين الأخير فالخطاب قام على عدم استبعاد الفيدرالية ثم محاولة تزيينها ولاحقا التهوين من المخاوف بشأنها بالتأكيد على أنها ليست ضد وحدة التراب السوري ذلك ما تردد صداه في جنيف وما ألمح إليه دي ميستورا أيضا وهو ما تريده إسرائيل بالضبط وفقا للبعض فبعد إضعاف سوريا وتدميرها وتفكيك بنيتها كدولة لا بأس من تقسيمها فعليا تحت أي مسمى فإذا هي دول الطوائف أو أقاليم متناحرة لا تقوم لها قائمة بعد عقود