تفاقم أزمة الدولار في مصر
اغلاق

تفاقم أزمة الدولار في مصر

14/03/2016
مجددا ألقى البنك المركزي المصري بثقله في أتون أزمة الدولار المتفاقمة بخفض سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار للحد من ارتفاع الأخير في السوق السوداء أو الموازية هذه المرة سبقتها مرات اربع في أقل من عامين لم يكن قدر الخفض الحكومي في كل منها يجاوز عشرة قروش اما هذه المرة فقد انخفض الجنيه مقابل الدولار مائة واثني عشر قرشا دفعة واحدة أي بمقدار أربعة عشرة ونصف بالمائة هذا يعني ببساطة أن راتب المواطن المصري لو كان مثلا 1450 جنيها تقريبا فهو يساوي منذ اليوم ألف جنيه فقط البنك المركزي في بيان له بررا الخطوة بالرغبة في السيطرة على سعر الدولار في السوق الموازية لكن تجارب سابقة ننتقل مرة إن السوق السوداء تغير لونها خجلا من التخفيض الحكومي للجنيه بل كانت دائما تواصل القفز بعيدا عن السعر الرسمي وكان البنك المركزي برأي منتقديه يواجه السوق السوداء بأن يحول البلد بأسره لسوق سوداء ولأن رجل الشارع البسيط لا يعنيه كل ذلك سوى أسعار السلع اليومية التي تكتوي بنارها أصلا فقد أكد بيان البنك المركزي أن القرار الأخير يسهم في توفير السلع عبر الاستيراد الواقع يكذب ذلك ولا يصدقه لأن توفر السلع يعتمد غالبا على توفر العملة الصعبة وتلك تعاني أنيميا حادة لجفاف ينابيعها الأصلية المتمثلة في السياحة والتحويلات من الخارج فضلا عن قناة السويس التي تواصل إيراداتها الهبوط مفارقة تستحق التأمل أن تكون هذه هي أجواء الذكرى الأولى لمؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي الذي وعد المصريون فيه بأنهار الرخاء ما لم يقله محافظ البنك المركزي ولا من فوقه من المسؤولين عن قيمة العملة المحلية يحددها الميزان التجاري بين الصادرات والواردات إلى جانب زيادة الناتج المحلي وليست إجراءات نقدية تعالج العرض دون المرض سواء بتحدي الواقعي والحفاظ على سعر العملة أو الاستسلام له وتركها لمصيرها المحتوم