هل يتحقق الوفاق الليبي؟
اغلاق

هل يتحقق الوفاق الليبي؟

13/03/2016
لا يخرج الليبيون من خلاف إلا إلى آخر انتهى حوار الصخيرات وقد كان مرثونيا واستمر شهورا إلى توافقات أمل البعض أن تجمع على أن تفرق تمخض عن مجلس رئاسي وتوافقات أخرى على أن يكون المجلس أعلى هيئة حكومية في البلاد وتلك تعني أنه من يقود ويدير المرحلة الانتقالية بعيدا عن ثنائية المرجعيات وانقسامها ما بين طبرق وطرابلس ما بين مجلس النواب ومؤتمر وطني عام يقوم المجلس خطوته الأولى ويشكل حكومة جديدة لكن تلك تفشل في نيل ثقة البرلمان ولذلك عند كل طرف دوافع وأسباب فثمة من تحفظ على هيكل الحكومة نفسه وآخر رأى أنها لا تعكس التوازنات بين المناطق والقوى وثالث رفض لأن قيادة القوات المسلحة ستذهب إلى سواء من بين هؤلاء النواب يدعمون الجنرال خليفة حفتر ويمثلونه وآخرون يناصبونهم العداء أو هذا ما يفترض مثل جماعتي عبد الحكيم بلحاج ومحمود جبريل على تباعد المواقف بينهما والاصطفافات الموقف إذا أخذ في التعقيد ويزداد فالحكومة لم تنال ثقة البرلمان بعد وحتى لو نالته فإن ثمة معركة أخرى محتملة حول تعديل الدستور وتضمين الاتفاق السياسي الذي جاء بالحكومة في بنوده ما يعني أن الوفاق الليبي يحتاج ما هو أكثر من اتفاقات تبرم برعاية دولية يحتاج إرادة داخلية وتوافقا إقليميا ودوليا فعليا وهو ما دفع المجلس الرئاسي ربما إلى دعوة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية وسواها من منظمات إقليمية إلى وقف تعاملها مع إي سلطة تنفيذية لا تتبع حكومة الوفاق وينطبق هذا على المؤسسات السيادية والمالية في البلاد فلا حل سوى تسليم السلطات كلها لهذه الحكومة إذا أريد لها أن تنجح وتطلع بمهامها يعضد من هذا أوضاع اقتصادية ومعيشية تتدهور في الشارع وحاجة الناس إلى حلول عاجلة لمشكلاتهم اليومية إضافة إلى تعاظم المخاوف من استغلال بعض الأطراف من تجاوزهم هيكل الحكومة الوفاق للأوضاع وتصعيدها عسكريا بذريعة محاربة الإرهاب ذاك وهروب إلى الأمام كفيل على الأقل بخلط الأوراق على أمل أن يفرض هؤلاء شروطهم ويحسن مواقعهم بقوة السلاح والتحالفات الإقليمية