ديموغرافية سوريا ما بعد الثورة
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

ديموغرافية سوريا ما بعد الثورة

13/03/2016
ما يرفضه هذا السوري ومعه ربما غالبية السوريين بجميع أطيافهم بات واقع يمتد لعمر طويل تلك هتافات من زمن البدايات ترفض إرثا طائفيا ثقيلا طالما رزحت البلاد تحت وطأته لكن سيل الدماء النازف على مدى خمس سنوات عدد تشكيل الخارطة الديمغرافية للبلاد فمن اثنين وعشرين مليون نسمة كانت تقطن سوريا نهاية عام 2010 فر ستة ملايين سوري أي ربع سكان البلاد كما قتل نحو ثلاثمائة وعشرين ألف مدني ومن تبقى هم نحو خمسة عشر مليونا وسبعمائة ألف نسمة وأجمعت منظمات حقوقية أبرزها تجمع ثوار سوريا على انخفاض الوجود السني بفعل القتل والتهجير بعدما كان يقدر بأربعة وسبعين في المائة أما المسيحيون فكاد ينتهي وجودهم في المقابل زاد حجم الطائفة الشيعية مع تدفق شيعة العراق وأفغانستان وتجنيسهم لضمان بقائهم في سوريا وفقا لتقارير المنظمات المذكورة ففي مدينة حمص فرغ نحو ثلاثة عشر حيا بحجم يقدر ب 500 ألف سني وعلى بعد كيلومترات رعت الأمم المتحدة تهجيرا قسريا لمئة ألف من أهالي القصير أما في الساحل السوري الذي شهد تركز سنيا عاليا جراء موجات النزوح الداخلي تم إبعاد أكثر من ربع مليون سني وعشرات الآلاف من التركمان وفي دمشق تعيش أحياء تحت وقع إخطارات حكومية تطالب أهلها بإخلاء بيوتهم وهو ما حدث في منطقة بساتين المزة لقربها من مواقع أمنية بينما تكشف وثائق عقارية عن شراء رجال أعمال شيعة لمساكن ومناطق بينها أجزاء من حي باب توما المعروف بغالبيته المسيحية في الوقت نفسه تحولت بلدات في الريف إلى معسكرات الشيعية بعد إبعاد مائتي ألف من سكانها والخريطة العرقية أيضا كان ثمن ولاءات لقاءات تأسيس دولة كردية في الشمال بتهجير مئات الآلاف من السوريين العرب الذين قد ينتهي وجه بلادهم حسب رؤية أممية للفدرالية