مفاوضات جنيف.. لا هدنة في الاتهامات
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

مفاوضات جنيف.. لا هدنة في الاتهامات

11/03/2016
حتى قبل أن تبدأ الوفود في الوصول بدأ الجدل بشأن ما قد يناقش خلال مفاوضات جنيف المرتقبة بشأن سوريا لا هدنة في حرب التصريحات والاتهامات المتبادلة والشكوك بين الأطراف الداخلية والخارجية المعنية بالحرب حرب يعتقد المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا أن حظوظ التوصل إلى تسوية سياسية بشأن هذه المرة أكبر من ذي قبل رسمي يقول دي ميستورا إن إعلان جنيف واحد هو الكتاب المقدس بالنسبة للمفاوضات السورية يتضمن جدول أعمال المفاوضات التي يفترض أن تنطلق في الرابع عشر من مارس الجاري وتستمر عشرة أيام ثلاث مسائل وهي تشكيل حكومة جامعة ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات خلال الثمانية عشر شهرا من موعد بدء المفاوضات بيد أن أهم ما لفت الانتباه في تصريحات ديمستورة الأخيرة والحديث عن إمكانية مناقشة مسألة الفدرالية وكانت تسريبات من جنيف كشفت عن وجود توافق بين القوى الكبرى بشأن إقامة نظام فدرالي في سوريا أكبر هو ربما أول الداعمين ومنذ فترة لهذا الطرح روسيا التي لا تعتبر إقامة نظام فيدرالي بسلطات واسعة تهديدا لوحدة الأراضي السورية وربما في هذا الاتجاه تصر موسكو على دعوة دي ميستورا مجددا إلى ضرورة إشراك الأكراد في المفاوضات حجة روسيا في ذلك أن الأكراد باتوا يسيطرون الآن على خمسة عشرة في المئة من الأراضي السورية علما أن حزب الاتحاد الديمقراطي هو الطرف الوحيد الذي يؤيد علنا النظام الفيدرالي أما الرئيس بشار الأسد فلم يستبعد الفكرة خلال مقابلة صحفية في سبتمبر الماضي علق على هذا الموضوع بالقول إن أي تغيير يجب أن يكون عبر الحوار بين السوريين وإجراء استفتاء لإدخال التغييرات الضرورية على الدستور المعارضة الممثلة في الهيئة العليا للتفاوض والتي أعلنت رسميا مشاركتها في مفاوضات جنيف لا تحبذ فكرة النظام الفدرالي وتعتبرها مقدمة لتقسيم سوريا ليست الطرف الوحيد الرافض لهذا الطرح حيفا أنقرة لن ترضى بدولة كردية على حدودها إشكالية النظام الفدرالي حتى في أفضل النماذج الموجودة في العالم قد لا تنطبق على الحالة السورية ولأكثر من سبب البلد فعليا مقسم جغرافيا بين فصائل معارضة ونظام وأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية ثم على أي أساس ستحدد الأقاليم التي ترجح بعض السيناريوهات أن تكون 4 ظروف الحرب والحرب الوكالة التي تقودها عدة دولة في سوريا مواتية لفرض النظام فدراليا سيمهد الاقتتال آخر بسبب توزيع الثروات الأهم من كل ذلك ما هو مصير الأسد لا مؤشرات إن رحيله أو بقائه ضمن القضايا المطروحة الجولة الجديدة من مفاوضات جنيف لتفاؤل دي ميستورا ما يبرره والتشاؤم البعض لما سيتمخض عن محادثات الطرف الأقوى فيها روسيا كما يبدو ما يبرره أيضا وبعد أكثر من ربع مليون قتيل وما لا يقل عن أحد عشر مليونا هجروا من ديارهم هل الخيار الآن فقط في سوريا بين سلام مر وأخرى أمر