ماذا سيقدم أبو الغيط للجامعة العربية؟
اغلاق

ماذا سيقدم أبو الغيط للجامعة العربية؟

11/03/2016
هكذا تباهى أمين الجامعة العربية الجديد يوما بدوره في إبطال اجتماع العربي إبان الحرب على غزة 2008 بمرارة عميقة إستقبل كثيرون التوافق العربي على اختيار أحمد أبو الغيط أمينا عاما ثامنا لما يعرف ببيت العرب تساءل هؤلاء عما يمكن أن يرجع من دبلوماسي في منتصف عقده الثامن حمل حقيبة الخارجية المصرية في أسوء عصورها خلال الربع الأخير من عهد مبارك يرى خصوم الرجل أنها كانت فترة غير مسبوقة من التقزيم السياسي لم يمر بشقيقة العرب الكبرى مثلها لا ينسى العرب وهذه الصور ولهذا الإعلان لضرب غزة من قصر الحكم بالقاهرة لم يتمعر وجه الدبلوماسية المصرية حينها ولا بعدها حين أمطر الأشقاء الأقربون بالموت بناء على وعيد ديني اتكاء على الحفاوة المصرية بدت تلك الالتزامات الناعمة مناقضة على نحو مستفز لتهديد الرجل قبلها بشهور قليلة بقطع رجل أي مواطن غزي يعبر الحدود فرارا من جحيم الحصار الخانق حتى مبارك حينها لم يجرؤ على قول ذلك قبل سنوات وزارته المثيرة للجدل لم يعرف الأمين الجديد إلا كموظف عادي في السلك الدبلوماسي المصري حتى وهو يمثل بلاده في الأمم المتحدة أخر ما كان ينتظره عرب كثيرون بعد نصف عقد من ربيعهم العابر أن يعاد إنتاج رمز أبو الغيط المعروف بدفاعه المستميت عن رئيسه المخلوع تماما كما تحمس لاحقا لمن قاد الانقلاب على مسار الثورة كأن مصر الجديدة إذ تقدمه لا تعمم إلى مناخ الثورة المضادة عربيا باستحياء رفات أحد غلاة النظام القديم الذين عزلتهم ثورة يناير لكن للمسألة زاوية أخرى بالنظر إلى المنظمة العربية العجوز التي ستجتمع وشيخوختها إلى شيخوخة أمينها الجديد فأي دور يرجى الجامعة بعد أن غدت كما قال أحد الكتاب ثلاجة الدبلوماسيين المصريين يدعون فيها بعد أن تأكل منهم السنون يسجل كثير من مراقبي الأداء العربي المشترك منذ عقود أما الجامعة العربية في بعض الأحيان لا تكون سواء فرع للخارجية المصرية نهج تضاف إليه عوامل كثيرة أفقدت المؤسسات العربية الكبرى كثيرا من وزنها حتى زهدة المغرب مثلا هذا العام في استضافة قمتها الدورية في ظل واقع عربي كهذا يتبوء رجل أبو الغيط منصبه الجديد دون أن يتبين على وجه الدقة نوع الاختلاف الذي سيقدمه أم أنه سيكون كما يرى متشائمون مسمارا جديدا وربما أخيرا في نعش العمل العربي المشترك